زارتْ عَلَى خَوْفٍ مِنْ رَقِيبٍ
كَظَبْيَةٍ رُوِّعَتْ بِذِيبِ
كافُورةٌ فِي بَياضِ لَوْنٍ
وَمِسْكَةٍ فِي ذَكِيِّ طِيبِ
كادتْ تُرَوِّي غَلِيلَ صَبٍّ
فؤادُهُ مِنْهُ فِي لَهيبِ
مِنْ ثَعَبٍ بارِدٍ حَصاهُ
مُنَظَّمِ اللُّؤْلُؤِ الشَّنِيبِ
حَتَّى إذا طَمِعَتْ مِنْهُ
بِحَسْوَةِ الطّائرِ الْمُرِيبِ
وَلَّتْ فَقُلْ فِي طُلوعِ شَمْسٍ
قَدْ أَخَذَتْ عَنْهُ في الْغُرُوبِ
كانَ زَمانُ اللِّقاءِ مِنْها
أقْصَرُ مِنْ جَلْسَةِ الْخَطِيبِ