تخطَّ إلى المحتوى

مولاي إن نظرت إليك لحظة

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

مولايَ إنْ نَظَرَتْ إليكَ لحظةً

سَبَت الفؤادَ كما سَبَتْني أوَّلا

ورقاءُ إن مالت تمايلَ غُصنُها

بدويّةٌ حُسنًا وحُسنُها أكملا

بدويةٌ إن شئِتَ أو حضريةٌ

ورقاءَ تُبدي تَدّللا وتَعسُلا

ناظر فؤادك واتعظ مِن أمرهِ

فالحبُّ فيا من حواجِبها أنجلى

مولايَ قلبي مِن لحاظِ جفونِها

أضحى أسيرًا لا يُطيقُ تحوّلا

لو تعلمُ الدنيا مقامَ جمالِها

لبكَتْ لهيبتِها وقامتْ مُقبِلا

مولايَ في عينيهِا دُرٌّ لامعٌ

كالشمسِ لمّا أشرقتْ متقبّلا

غرِقتُ في بحرِ الهوى متلهّفًا

وشِعري من أمواجِ وجدي أثقلا

وكأنَّ كفَّيها زمردُ روضةٍ

يبدي النضارةَ والضياءَ المرسلا

وصدى حديثِها في سمعيَ أنَّةٌ

كالكمنجاتِ إذا تغنّى المُقبِلا

مولايَ ما أبصرتُ بعد جمالِها

حسنًا، ولا قلبي لغيرِها ميلا

ميمٌ في قلبي أقامتْ دولةً

هيهاتَ قلبي أن يقولَ تخلّلا

مولايَ لا تدري مكانَ مقامِها

في مهجتي سرًّا عظيمًا أُثقلا

إنّي رأيتُ الناسَ حول جمالِها

يدعونَ حبًّا والهوى ما أعدلا

لكنَّ قلبي في هواها صادقٌ

يرجو العفافَ ولا يريدُ مُبدَّلا

ميمٌ إن قرأتْ قصيدي يومًا

علمتْ بأنّي في هواها أُقتلا

وإنِ النوى رمتِ المسافةَ بيننا

يبقى هواها في الفؤادِ مُؤصَّلا