تخطَّ إلى المحتوى

أنا القطب والأحرف السر

غير معروف

٣١ بيت

النسيب

أَنَا القطبُ والأَحرفُ السِّرُّ

تَرسُمُنِي لوحةً لِلتَّجَلِيّ تَجَلَّيتُ

وانْدَغَمَتْ دَاخِلِي الكلماتُ، النُّجومُ، الكَواكِبُ

وانْدَغَمَ الزَّمنُ المتناوسُ بَينِي وبَينِي

أَنَا البينُ والقربُ رَائِحةُ الوجدِ تَغرسُنِي في

التَّوحدِ تَزرَعُنِي حُلُماً يتفتَّقُ عن نجمةٍ طَالعةْ

هُوَ العَدُّ حِينَ يقشِّرُ عنهُ غِشَاءَ الغِشَاوَةِ يُصبحُ

نَجْماً وَهلْ يُقسِمُ الشِّعرُ وَقْتَ التَّوحُدِ في الأَوْحَدِ

النَّجمِ بِالموقعِ المتَعدِّدِ لاَ أُقسمُ اليومَ بِالبلَدِ القُطرِ

إنَّ النُّجومَ سَيغرِسُ فيهَا الحنينُ الحلولَ المطرْ

سَتَرقَىٰ مَقَامَ التَرقيِّ انْفِراداً يُمدِّدُنِي مِنْ

مُحيطِ الرّمالِ إلىَ صَدَفِ الذِّكريَاتِ الخليجْ

أَنا كَوكبِيُّ الرُّؤىَ والمدَى أُفقِي قد رأيتُ، وصدَّقتُ رُؤيايَ

خَمسَ سَنابلَ تختزلُ الوقتَ تدخلُ في حَضرةِ الإتحاد:

الحلولِ هو الزَّرعُ ذاكرةٌ للحروفِ يُسجّلُ للأرضِ

آياتِهَا فينبعثُ العشقُ شلَّالُ حبٍّ تَوحَدَ تطلعُ

"فِينيقُ" رائحةً لصَهِيلِ العُروبةِ "قَرطَاجْ" "قَرطاجُ" يا

جُبَّتِي ليسَ فِيكِ من العشقِ إلاَيَ بُثِّيَ

لثَديَيْكِ أنَّ حُروفِي من الوَجدِ قَدْ رَضَعتْ وامنَحِينِي حَنَانَكِ

كَيْ أُدركَ الفرقَ بينَ الفِراقِ وَبينِي أَنا الفرقُ

قَالتْ لِيَّ الكلماتُ تَجَلَّ لَعلّكَ تأنَسُ نَاراً بِ

"دَرعَةَ" قلتُ : تَجلَيتُ قَالتْ: تَجَلَّدْ تَجلَّدْتُ

يَاوادِي "دَرعَة" إِني نزلتُكَ فأحسنْ قِرَايَ

مِنَ الزَّمنِ " الحَنَا بَعْلِيَّ "

جِئتُ امتداداً يُؤصِّلُنِي في صَهيلِ الصَّحارِي

فَيَا "حَنَابَعلْ" هَلِ البحرُ مِنكَ بعيدٌ؟

أَمَا زِلتَ تخشَىٰ قدوم الرُومانِ من البحرِ؟

كَمْ كنتَ براً وكمْ كنتَ حراً وكَمْ

يُدركُ البرُّ أنَّ الزَّوارِقَ تَأتِي من البحرِ

إنِّي تَجليتُ وانسكبَ الفيضُ في كَلمَاتِي وفارقتُ

شَكلِي تشكلتُ شَطاً علَى رَملهِ النُّوقُ تَمشِي فَيَا نُوقَ

شَطِّي أَشْرَبِينِي حَنِيناً وَيَا نُوقَ شَطِّي احملينيِ جَنِيناً

فَمِنْكِ انْبجَستُ ربَاطاً تَضَاعفَ سَيفانِ فيهِ إلىَ ألفِ

سَيفٍ وفِي كلِّ سيفٍ من النَّصرِ ألفُ انتِصارٍ

فنصرًا لَكَ الشّطُ نَصراً لك الرَّهطُ نَصراً

لِهذا الصدَىٰ المُتَصَايدِ فِي شَفَتِي إنَّ

آَيةَ شِعرِي انبجَاسِي من الأرضِ آيةَ شعرِي انتشَارِي رِبَاطاً

تَراكَضَ خيلاً تَناسَلَ سَيلاً تَمدَّدَ وامتَدَّ في الأرضِ فَتحاً

أنَا الفتحُ "آزوگي" الكلماتِ تَجلَيتُ فِي

حَضرَةِ "الحَضْرَمِيِّ" شَربتُ "كتابَ الإشَارَةِ" سَطراً

رأيتُ "ابنَ عَامرَ" عمراً تزوَّدَ سيفاً تجلَّدَ يَافَاتحَ

النَّصرِ إنَّ الصَّحَارِي تُنَادِيكَ فِي فانْدَغِمْ في حروفِي

وَيَا المتمدِّد يَالمتكاثرُ صوتُكَ صوتِي أَنَا العشقُ

عِشقِي تَجلَّى جَنوباً تَجمعَ فيكِ عروسَ الجنوبِ

كَم القلبُ إِنْ أنتِ في حُمَرةِ الخدِّ لِي

قَد ظهرتِ خَفق وكَمْ وَقتَ ذِكركِ ذَاكِرَتِي

تَتَزاحُمُ فيهَا السُّيوفُ الرِّجالُ ويطلعُ من وَتَرِ

المتقَارِبِ "يُوسفُ" يَطلعُ خَيلاً تقاربُ بَينِي وَبينيِ

أُنادِيكَ "يُوسفُ" إنَّ الزَّوارِقَ تَأْتِي منَ البحرِ

ثانِيةً وَإنَّ الزَّوارِقَ تَأتِي من البرِّ غازِيةً

وَإنَ الطَّوائِفَ طَافَ بِهَا طَائرُ العَنكبوتِ وَنَاسَ الشِّقَاقُ بِكلِّ

البيوتِ وَلَم يَبقَ نَعتٌ فَكلُّ الطَّوائِفِ تَحتَ النُّعوتِ

تَدخلْ أُنادِيكَ هَذَا زَمانُ "الزَّلاَقَةِ" حَانَ فَيَا التَّاشفِينيُّ

كُنْ جُبَّتِي كَيْ أَكوُنَ عَلَى مِلَّةِ الشُّهداءِ

فَمَا فِيَ إِلاَيَ "والعَاليَةْ" حَصادٌ أَناَ

نَجمةٌ تَتَخلَّقُ في رَحِم المفرداتِ

أَنَا مفردٌ من حُقولِ اللُّغاتِ أَتيت وصدَّقتُ

رُؤيَايَ أَنِّي تَجليتُ واندغَمَ الزَّرعُ فِي كَلِمَاتِي

تَكشَّفتُ كَاشَفتُ كَفِّي قرأتُ ستطلعُ سنبلةٌ من رَمادِ الحقولِ

وَقالَ لِيَ الزَّرعُ إِني اندغمتُ وأضحَيتُ سنبلةً واحدةْ

فقلتُ تباركتَ خذْ سكَّراً كَيْ تكونَ حلاوةُ حلمِكَ حقاً

وأنتِ العروسُ تَسَاميتِ كونِي طريقيِ إلىَ صدفِ الذِّكرياتِ الخَلِيجْ