تخطَّ إلى المحتوى

تفتح فيك مقبرة

غير معروف

٧٨ بيت

الرثاء

تفتح فيك مقبرة

وتعلن فيك مجزرة

وتزرع فيك محبرة

فتقطف نعشك مرثية

كان يا كان

او ما يكون

اسمها في المعاجم اندلسا

ثم كان

او ما يكون

اسمها صار

«سراييفو»

كانت تقص على «شهريار» حكايتها

كي تدثر بالعشق في قلبه موتها

كي تعلمه كيف انثى من الشرق

اقبرت الموت في قلب قاتلها

كانت تقص

وادركها القصف

ادركها شهريار المقنع بالخنجر /

الصرب

كم مرة شهريار تقنع

كم مرة شبق القتل في قلبه ضج

فاحتج للسلم بالحرب

كم مرة في اللغات تكنى

وفي راجمات الصواريخ

في الاستعارة اعلن مملكة الصلب

كانت تقص

فادركها النسف

ادركها ...

سكتت

سال نهر من الدم يطفح بالصلوات

باطفال مكة

بالآي

فاحتفل «الميسيسبي» بيوم الحصاد

وقبل زواره «التميز»

غنى على «الروك»

وازدحم «السين» بالعاشقين

على نخب مئذنة يشربون

كانت تقص

وكانت ...

فدونها ابن المقفع

وابن المقنع

وابن المجوع

في كتب الاقدمين وفي نشرات الظهيرة

كي يصدق الشاعر الجاهلي

ونبكي معا

طللا

كان فيما يكون

اسمه في المعاجم اندلسا

ثم صار اسمه في المآتم

«سراييفو»

كانت تقص

فأعلنها الخسف مقبرة الغرباء

وأعلنها الجوع مجزرة الفقراء

وأعلنها الموت منطقة للرثاء

وأعلنها شهريار

دليل رجولته

وانبجاس سجاياه

قبل حكايتها الالف

اعلنها راية تستريح

على خصر «روما»

وثأراً يعيد لإنجيل «متى»

بقية أسفاره الضائعة

كانت تقص

فغصت بقصتها

واستعادت ليالي اللواتي

سقطن على تلة الصمت

بين الظلام وشهوة قاتلهن

استعادت...

وباغتها الرعب

اسماءهن

استغاثت

ولكن جوع المعاجم

أدخلها اللغة العربية

أدخلها الشعر مرثية

كان فيما يكون

اسمها في المساجد اندلسا

ثم صار اسمها في الكنائس

«سراييفو»