أَوقفْ نزيفَكَ فِيَ يَكفِي دَمِي نَفَدَا
مَزَّقْتَنِي بِرُبَا قَافِيَتِي قِدَدَا
أثْخَنْتَنِي أحرفاً عَطشَىٰ تُؤرقُنِي
سَكْرَى تُصَوِّرُنِي فَرْداً غَدَا عَدَدَا
دَاوَيْتَنِي بِالَّتِي وكُلمَا نَفَدَتْ
جِرَارُ حِبْرِي سَكَبْتَ الحزنَ لِي مَدداً
يَا…تَزْدَرِينِي وَمَاعُمرِي جَنيتُ سِوَى
اَنِي بِحُبِّكَ طَاولتُ السَّما عَمَدَا
يَا المُشعلُ الشِّعرَ فِي أوتارِ قَافِيَتِي
خَفِّفْ لعشقكَ هَذَا الشِّعرُ قَدْ سَجَدَا
أَقصَيْتَنِي أَنَّنِي لَم أرضَ يا وَطَنِي
ألقاكَ بينَ أيادٍ قُطِّعٍ قِرَدَا
أَقصَيْتَنِي غُربةً خَرسَى مُسنَدةً
لِأَنّنِي قَدْ رفَضتُ الذُّلَّ والقَوَدَا
أقصيتَنِي أَنَ هذَا الحرفَ قدْ سَكَنتْ
رُؤَاهُ أرضَكَ مُذْ نَاغَىٰ وَمُذْ وُلِدَا
هَلْ لَستَ تقبلُ إِلا الكَاذِبينَ هَوىَ
أَمْ لَستَ تحضُنُ إلَا العُمْيَ وَالرُّمُدَا
كَمْ قَايَضُوكَ بملحٍ زَائفٍ قَدمًا
وقَيَّدُوكَ وكُنتَ الصَّيْدَ وَالمسَدَا
دَاروكَ كَيداً "نَيَاشيناً" مُعلقةً
وخَادَعُوكَ "دَرَارِيعًا" تَقِي الحَسدَا
أَفعَى تُغيرُ شكلَ الجلدِ لاَدِغَةً
قَصَائِدَ الشِّعرِ والاطفالَ والبلَدَا
أَفعَى تربَّصُ بالعُشاقِ تَرصدُهمْ
عِشقِي لَكَ اليومَ قبلَ اليومِ قَدْ رُصِدَا
أُمِّي تُحدِّثُ قالت: كُنتَ يَاولَدِي
مُراقَبًا قبلَ حمْلِي أَشهرًا عِدَدَا
نَاغيتَ بالعشقِ قلتُ الطفلُ مُسَّ فَمَا
يَفعتَ إِلَا وكانَ الحرفُ قَدْ شَهِدَا
واليومَ هَأَنذَا من فَرطِ مَا انتَحبَتْ
قِيثَارَتِي اندبُ الايقاعَ والولَدَا
فِي غُربةٍ ماجَنتْ نَفسِي سِوَاكَ هَوىً
حَولِي كثيرٌ ولكنَ لَا أَرىَ أَحَدَا
أُدَغْدِغُ اللَّغَةَ العَطشَىٰ وأُترِعُهَا
رملاً عسَايَ أُعِيدُ الشِّعرَ مَا افتَقَدَا
أُنِيبُ ليلاً الىَ نفسِي أُسَامِرُهَا
ألقاكَ تَسكنُ مِنِّي القلبَ والكَبِدَا
أَمْشِي أُنادِيكَ يا « كبَّاتُ » يا قمرًا
بِ « تُوجِنِينَ » وَيَا طَيْفاً بِهَا رَقَدَا
يَا « كَجَّ حَاكِمِنا » المسكينِ ياسَمرًا
« بِالگزرَتينِ » مَتَى نَسترجعُ الرَّغَدَا
أَستمطرُ الحُلمَ عَلِّي فِيكَ يَحضُننِي
حيٌّ فَيقذِفُ قَلبِي القَش والزَّبَدَا
وَحدْ مَرَايَايَ نحنُ اثنانِ لَا وطنٌ
لَنَا تَجلَّ صدَى إيقَاعِنَا اتحدَا
بَيْنِي وبَينَكَ حُزنُ الأرضِ يَجمعُنَا
بَينِي وبَينَكَ عَهدُ البرزخِ انعَقَدَا
بَيْنِي وبَينَكَ جَلَّادٌ يُجَّرِعُنَا
سَوْطَ العذَابِ عَلى رُؤوسِنَا قَعَدَا
بَينِي وبينَكَ هذَا الحرفُ لاصَنَماً
صَلَّى ولاَ وَثَناً فِي عُمرهِ عَبَدَا
حَاشاهُ والرّفضُ فِي شِريَانِهِ شَرَرٌ
حَاشاهُ والشَّعبُ فِي احشائِهِ احتَشَدَا
خُذْنِي إِليكَ إلىَ دِفْءٍ يُوَحِّدُنَا
فالقلبُ مِنْ بَردِ طَقْسِ الغُربَةِ ارْتَعَدَا
لولَا تَجلِيكَ في أورادِ مسبحَتِي
نَخلاً لَما الرَّفضُ فِي قَافِيتِي اتَقَدَا
يابرزخَ الرَّملِ يَارجعًا يُعَانقنِي
كَاشفْ رُؤايَ وكُنْ لِي الزَّندَ والعضُدَا
هُمْ حَاصَرونِي فلَا أرضٌ حَلَلْتُ بِهَا
إلاَ وقالوُا: طريدٌ فِي الهَوَى اعتَقَدَا
هُمْ حَاصَرُونِي لأَنَ اللهَ ثَوَّرَنِي
والأرضُ والشّعبُ في الايقاعِ قَدْ خَلَدَا
همْ حَاصرُونِي وقبليِ حَاصَرُوكَ وقَدْ
قالوُا استَرحْنَا عَدُوُّانَا قَد ابتَعَدَا
هَلْ تقبلُ البينَ هلْ تَرضَىٰ بِغُربَتِنَا
أَتَتْرُكُ العُمْيَ يَمْتَحُّونَ مَا حُصِدَا
ثَبِّتْ يَقِينِي عَلَى مَحْوٍ يُحَرِّرُنِي
مِنْ سَطوَةِ النَّفيِ يَنْفِي النَّفْثَ والعُقَدَا
عِقدٌ ونَيْفٌ أَنَا أَبكِيكَ فِي لُغَتِي
رَملاً تَرحَّل فِي الأَمَاقِ مَانَفَدَا
عِقدٌ ونَيْفٌ عَلى قِيثَارَتِي انْتَحَبتْ
مَدائنُ الملحِ تَحكِي الجُرحَ و الفَصَدَا
عِقدٌ وَنيْفٌ وَحيدٌ فِي مُقَاومَتِي
أُغَالِبُ الجَدبَ والجُدرَانَ والجَسَدَا
يَامنكبَ السَّيبَةِ السَّمراءِ يا ألقاً
فِي خَافِقَيَّ أَفِقْ فالافِقْ مَا وُصِدَا
غَداً نُطالعُ قرص الشَّمسِ نَقرضُها
غَداً نُقارِعُ فِي احلَامِنَا الأَبَدا
غَداً يُبارِكُ ربُّ العَرشِ مَسلَكَنَا
أنّا رَفضنَا عُتَاةَ الأرضِ مُعتَقَدَا