تخطَّ إلى المحتوى

متى تفارق جلدها الأوراق

غير معروف

٩٧ بيت

المتفرقات

مَتَى تُفارقُ جلدَهَا الأوراقُ

تَنسحِقُ الحروفْ؟

مَتّى تُفتِّشُ عن صَدَاكَ؟

فَلَا تَرَىَ

إِلَّاكَ يعلُكُكَ الوُقوفْ؟

مَتَى

وأينَ رُؤاكَ في زمنِ الكُسوف؟

طالعْ مطالعَ حلمكَ الشتويِّ

أَينكَ؟

أينَ طالعَ كفِّكَ الشِّعريِّ

هلْ بالحرفِ مازالتْ أناملُ ذَلِكَ الآتي

من الآتِي

تطوفْ ؟

تيهٌ وخارطةٌ وأهرامٌ خسوفْ

تِيهٌ

تقتشُ عن صبيٍّ ضاعَ من شَفَتيْكَ

من قَدميكَ

مِنْ…

تِيهٌ.. تفتّشُ...

كَانَ طفلاً أسمَرَ الأحلامِ

قامتُهُ علَى قدرِ الحِكَاياتِ الجميلةِ في السَّمرْ

كانتْ تطولُ إذا قَصرْ

مُغامراتُ الجنِّ، عنترةٌ و «ديلولٌ» أُخْرْ

وكَانَ حدَّثَ شاهدٌ

يَبكِى إذَا اغتاظَ القمرْ

يَيكِى إذَا عودٌ علَى النَّارِ انكسرْ

وكَانَ ياماكَانَ

يَحملُ لَوْحَهُ، يَجرِي يُهجِّي أَحرفاً

«ألفاً» ، ويجرِي،

نقطةً «للبَاءِ» «ثَاء» ثُمَّ يجْرِي

كَانَ .. وانسحقتْ رُؤاهْ

تدحرجتْ من فوقِ خارطةٍ سماهْ

هربتْ حروفُ اللوحِ

وانْشلتْ يداهْ

وكانَ أَضحَى

أينَ يبدأُ حدُّ هذا الفعلِ

هل يَا «كَانَ» مازالتْ وَظيفُتُكِ انتساخُ الإسمِ من فوقِ الجِبَاهْ

وكَانَ أضحَى

أينَ للأُختينِ هذَا الجمعُ

مُنسحُقٌ أَنا/ لغةً

ومسكونٌ شحوبْ

فأينَ تُوصلُكَ الدُّروبُ؟

عصرٌ من الإِسفلتِ

أحلامٌ من الأسمنتِ

تاريخٌ تسيَّجُهُ الذُّنوبْ

من أينَ تنعتقُ الشُّعوبْ؟

مِنْ أينَ يَا أَيني أُسامُرُ حِبرَ هَذَا الأينِ

أَبتدَئُ الدُّروبْ؟

من أينَ ياعَيني

أُقلِّمُ أَحرفِي كَيْ أرسم الاحلامَ فِي عصرِ

الحُروبْ؟

تِيةٌ يُمزِّقُنِي وَينثُرنِي بِصحراءِ القصيدْ

تِيهٌ يُقاسِمُنِي الكلامَ

يَغارُ من شَفتي

تَسترقَانِ ايقاعاً جديدْ

من أينَ لِي أُغرِي الكلامَ

ليستريحَ على ضفافِ جزيرةِ المَعنّىَ

ولا مَعنَى لهذا التيهِ

يَا تِيهًا يُسافِرُ فِيَّ تَريَّثْ

كَيْ يُغنيَّ داخلِي طفلٌ

قليلاً

لستُ جزاراً ولَا أَمريكياً

حَتَّى أُميتَ بِدَاخِلِي

الطِّفَلَ الْيَحِيْنُ لجَدَةٍ

تَحكِي قُبيلَ الفجرِ

مَوَالاً جميلاً

لستُ عَتَّالاً

لأَهدم ما تَبقَىٰ من جدارٍ طفولتِي

أوْ أُكسَرَ اللَّوحَ الهَزيلَا

لَيتنِي أَعلنتُ مِيلَادِي

لأُشعِلَ شَمعتِي الأُولى

واُوقِظَ خَيلَ أحلامٍ

رَمتْ فُرسَانَها

واسَّاقَطتْ خَرَسَىٰ

بِسَاحِ مدائنِ الموتِ المُؤَجَّلْ

هَلْ يُعاودُنِي صَبيٌّ ضاعَ مِنِّي

بَينَ انقاضِ الهَزائمْ

بينَ أَرصفةِ التَّمنِي والتَّبنِيِ والعَمائِمْ

هَلْ أعيدُ كِتَابَة الأشياءِ

كَيْ تَقِفَ الحروفُ عَلَى تخومِ منازلِ

المعنَى؟

أَنا.. يَا.. لستُ أَدرِي

في رُؤايَ يتيهُ هَذا التيهُ

يَسحقنِي حنينٌ

يَخْتَفِي في الحرفِ بينَ الشَّيءِ والمبْنَى

أُطالِعُ غيمةَ المعنَى

لَعلَّ صَبِيَّ أحَلَامِي

يَعودُ مُهجِّياً مَنَفَايَ

فِي لُغَةِ الحَمائِمُ

من أينَ للطِّفلِ التَّمائمْ

من أينَ لِي سكبُ البراءةِ في القراءةِ؟

أينَ لِي والتيهُ يغسلُ ما تَبقىٰ

من رسومِ اللَّوحِ

ايقاعَ الكتَابهْ؟

تِيهٌ يراودنِي

يشقُّ قميصَ أحلامِي

فَتَنتَحِبُ الرَّبابَهْ!