فِي مَسْرَحِ الدَّهْرِ، كَمْ تَقْسُو مَشَاهِدُهُ
بَيْنَ الخِيَانَةِ... وَالآهَاتِ تَسْتَعِرُ
تَمْضِي القُلُوبُ وَحَمْلُ الأَمَانَةِ ثِقْلٌ
لا يَحْمِلُ العِبْءَ إلَّا مَنْ لَهُ صَبْرُ
عِشْنَا نُقَاوِمُ فِي الأَيَّامِ مَظْلَمَةً
فَمَا رَضِينَا بِمَهَانَةٍ، وَإِنْ غَدَرُوا
رَفَضْتُ ذُلَّ اسْتِكَانَةٍ تُحَطِّمُنَا
فَالحُرُّ كَالطَّيْرِ، لَا يُقَيِّدُهُ القَهْرُ
نَمْشِي الدُّرُوبَ وَنَارُ الإِدَانَةِ خَلْفَنَا
تَرْمِي الشُّكُوكَ، وَنُورُ الحَقِّ يَنْفَجِرُ
مَا كَانَ عَيْشِي سِوَى صَرْخَةٍ دَوِيَّةٍ
تَأْبَى الخُضُوعَ، وَلَوْ ضَاقَ بِيَ العُمْرُ
فَالحَيَاةُ امْتِحَانُهُ الصَّعْبُ يُؤَرِّقُنَا
فِيهِ السُّقُوطُ، وَفِيهِ النَّصْرُ يُنْتَظَرُ
نَحْنُ القَصِيدَةُ، وَالأَحْزَانُ قَافِيَةٌ
وَالخَالِدُونَ هُمُ مَنْ لِلعُلَا عَبَرُوا