تخطَّ إلى المحتوى

راكضا خلف ظلك

غير معروف

١١٢ بيت

المتفرقات

رَاكِضاً خلفَ ظِلِّكَ

آياُتُكَ الرفضُ والفقراءُ

الصعاليكُ والُخلَعاءُ

وحيداً تُسافرُ بينَ المسافاتِ

وِجَهَتُكَ الخيلُ والليلُ

ليسَ أمامَكَ إلّا فضاءٌ تُزْغْرِدُ فيه الكناياتُ

يبزغُ عن أفقٍ

قالتِ الأرضُ عنه انتشائِي

وقالَ الزّمانُ ابتدائِي

وقلتُ قرانُ القصيدةِ بالخبزِ

من يحضرُ الحفلَ غيرُ الصعاليكِ

غيرُ الذينَ رمتْ بهم المدنُ القرديّةُ

فاستنجَدُوا بالبياضِ /السوادِ

وفرُّوا خلاءً

يريدونَ أرضًا تُزَمّلهم عن وباءِ القبيلةِ

تزرعُ فيهم حروفاً من الشهوةِ المُشْتَهَاةِ

تُعلمهم سرَّ طولِ السُّرىُ

إذا الأرجُلُ الأحرفُ / الَّلَيُلُ مالَ

وغمَّمَ في الجَوِ صوتُ القبيلةِ.

ركضاً هو السَّفَرُ التاركُ اللغةَ/ العُصبَةَ/ الحِلْفَ

تَهْذِي

وكنتُ أمامَ الصعاليكِ

أركضُ

أرفضُ

كانت قبائلُ «تغلبَ»

تَتَبُعُها «تُبَّعٌ»

تَتَرصَّدُنِي

وتقولُ

سَتُقْتَلُ

تُسْلَخُ قُدَّامَ «خولَة»

قلتُ

«لخولةَ أطلالٌ» بِذاكرتِي

فاتركوني أُعَلّقُ قَافِيتي

سفراً يحتسيهِ اليتامىٰ

"ولستُ بحَلالِ التِّلاعِ مَخافةً"

ستُقْتَلُ . قالوا : لأنَّكَ ..

قلتُ : لماذا ؟

لأنك تكشِفُ للصمغِ عورتَهُ

وتُكَسّرُ للملحِ

تَمتهِنُ الرّفْضَ

والنخلةَ «القرويةَ» تعشقُ «خولَة»

قلتُ :

"إذا القومُ قَالوا مَن فَتًى خِلتُ أنّني

عُنِيتُ فَلم أكسَل ولم أتبَلّدِ"

وأعشقُ للصمغِ الطريِّ وإنَّني

على النخلِ أحْنُو حُنْوَ عَنْزٍ على جَدِي

وأكرُهُ ملحَ القمعِ أنَّىٰ أَحُسُّهُ

أَبِالقَدَمَيْنِ كانَ أمْ كانَ باليدِ

فقَالُوا :

ألستَ بسرِّ حروفِكَ

عِيرَ القبيلةِ أرْعَجْتَ

غيرتَ مَجرى القوافِلِ

غرَّرْتَ بالسفهاءِ /الصغارِ/العبيد/الصعاليكِ

قلتُ

أنا سيدُ الشعراءِ الصعاليكِ

كفِّي كتابُ العبيدِ/الصّغارِ

ولي دونَ ملحِ القبيلةِ أهلونَ

حرفٌ وطفلٌ

وصخرٌ وصمغٌ

ومن مَهَمَهٍ في الجزيرةِ جِئتُ

يُداخلني عطشُ الكلماتِ

قَصيدًا تأبَّطَ حربتَهُ

جائباً طرقَ اللغةِ

الَقَفْرِ

يركضُ خلفَ مداهُ

ليرسمَ خارطةَ الفقْرِ

خارطةً هي تمتَدُّ مِن :

"ولولا اجتناب الذَّأْمِ لم يُلْفَ مَشرَبٌ

يُعاشُ به إلا لديَّ ومأكَلُ"

إلى آخرِ البَشَرِ الساكنِ الخَشَبِ

المُتَزَمِّلِ بالجوعِ

هي خارطةُ الأرضِ

خارطةُ الشعرِ

خارطَتِي

وأنا بؤرةُ الساقطينَ على الدّرْبِ

راحلةٌ في مهبِّ الصَّحَارِي

تُنَقّبُ عن نقطِ الماءِ

راحلةً بينَ سطرِ البياضِ وسطرِ السَّوادِ

أرضِ البياضِ وأرضِ السّوادِ

ماحيةً حدَّ سطرٍ وسطرٍ

وأرضٍ وأرضٍ

تَجُوبُ الكنايَةَ

مُنْشِدَةً

يتفَجُّرُ من بينِ صلبِ الكتابةِ والأرضِ ماءٌ

وللماءِ موعدُهُ

مثلما للكتابةِ موعدُها

فتَشَقَّقُ قافيةُ الأرضِ بالخبزِ

تَنبجسُ «اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً»

قد عَلِمَ البشرُ المتكاثرُ بالجوعِ مَشْرَبَهُمْ

وعلمتُ مَنَاسِكَ مائدتِي

إنَّ مائِدتي عَرَقُ الكَادِحينَ

وصولُ الصعاليكِ

مائدتي أحرفُ القادمينَ

من الزمنِ الرافضِ

المتناثِرِ بيّن نصوصِ الترائبِ والصُّلْبِ

هِي مائدةٌ تَتَنزَّلُ في موعدِ

الحَفْلِ

حفلِ قِرَانِ القصيدةِ بالخبزِ

بالعطشِ البشريِّ

بأحزانِ أيُوبَ

بِي

وأنا أتكاثرُ قافيةً

تتساقطُ رَطْباً جنّياً

وتمتدُّ ما بينَ «صَرْفِ» القبيلةِ والماءِ

ما بين «نحوِ» القبيلةِ والماءِ

ماحيةً تعبَ السَّفَرِ الليلكيّ

تُردّدُ في آخرِ الليلِ

لاميةَ الصَّمغِ والنَّهرِ

راسمةً وطناً من نخيلْ

وطناً مِن رجالْ

وطناً تتناسلُ فيه القصيدةُ والخبزُ

مُنجَبةً حجراً يترَنَّمُ بالأرضِ