غَزَتْ قَلْبِي هَلَاهِلٌ بِانْتِظَارِ مَجِيئِكَ،
ورُوحًا مَرْمُوقَةً بِرَغَائِبِ نَسِيمِكَ
أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ صَبْرَ فِرَاقِكَ،
وأَذْهَلَ العَجَبُ تَفَاؤُلِي بِانْتِظَارِكَ
قَالَ لِي الجَمْعُ: أَبْحَرَ رَفِيقُكَ
فِي غَيَاهِبِ المَوْتِ بَعْدَ حِيَاضِكَ
واللهِ مَا غَرَبَتْ شَمْسٌ وَمَا شَرَقَتْ،
إِلَّا وَحُبُّكَ مَمْزُوجٌ بِأَحْشَائِي
مَتَى هَذَا الوَاعِدُ يَا ذَا مَتَى،
وقَدْ وَرَدَ فِي قُلُوبِنَا الشَّجَنُ؟
لَمْ نَنْسَ وَلَوْ حَتَّى مَوْقِفًا
مِنْ مَوَاقِفِكَ الجَمِيلَةِ وَالأَحْسَنِ
وهَا هُنَا أَنَا قَاعِدٌ، عَالَنِي الشَّيْبُ،
ولَوْ أَنْتَ المَنِيَّةُ لَمْ أَنْسَ انْتِظَارَكَ
أُصَارِعُ المَوْتَ جَهْدًا جَهْدًا،
مِنْ أَجْلِ بَصِيصِ رُوحٍ مِنْ ظِلِّكَ