تخطَّ إلى المحتوى

أنا الذي صاغه الصبر الأصيل وما

البسيط

١٢ بيت

الحماسة

أنا الذي صاغَهُ الصبرُ الأصيلُ وما

مالَت لهُ خُطوةٌ يومًا ولا غُرورُ

أمشي وقلبي إذا ضاقَ الزمانُ بهِ

يفيضُ حُسنًا، وفيه اللطفُ والحبورُ

ولي وجوهٌ من الأخلاقِ شاهدةٌ

أنّ الوقارَ إذا مرّ الضيا يَسْتَنيرُ

فإنْ أكرمتُ، فالوجهُ المُضيءُ دَمي

وإن عَفَوْتُ، ففي عفوي أنا الدستورُ

لا أرفعُ الصوتَ إلا حينَ أَعرفُهُ

حقًا، ولا أخفضُهُ إلا وأَستشيرُ

أُهدي الكرامَ حديثًا فيه مودّتُهُمْ

وأحفظ الجارَ إن جارَتْهُ الأيامُ والدهورُ

وإن أحببتُ، كان الحبُّ مُهتدِياً

بين الحنانِ وبين العِزّةِ المشهورُ

أعطي الوفاءَ ولا أرجو بهِ ثَمَنًا

فالحرُّ يعطي.. وفضلُ الحرِّ موفورُ

هذا أنا… لستُ أزهو في تعرّفكم

لكنْ أُعرّفُ قلبي: صفوُهُ المأثورُ

إن جِئتُ خيرًا، فحلمي كان يُوسِعُني

وإن غضبتُ، ففي صمتي أرى الظَّفَرُ

ما جئتُ أدفعُ بالآذاةِ مُباهاةً

لكنْ أُربي على الأخلاقِ مَن يَحْضُرُ

هذا طريقي… إذا اشتدّتْ مضائِقُهُ

أمضي عليه، فلا أشكو ولا أفرُّ