قالوا جفوتكِ والقلمْ
بين الأنامِلِ مُتهَمْ
كم في سواكِ جرى بما
قد طابَ يمدحُها وكم
كم سال شَهدُ ثنائه
في كأسِ عمٍّ وابنِ عم
في كأس خالٍ وابنِ خا
لٍ والثنا في الكل تم
أجرَى العطاءَ ولم يكن
أجرَى عليكِ مِن القِسَم
لكنني أعذرتهم
عذراً يرفرف كالعلم
لم يدركوا حُبِّي الذي
قلبي بِشِدَّتِه اتَّسَم
لو قلتُ فيكِ قصائدي
بانَتْ لقارئها عدم
فالمفرداتُ تعذَّرت
عن وصفِ شاهقة القمم
ما في المعاجمِ لم يكن
يكفي لِعالية الهِمَم
يا صفحةً بيضاءَ ما اس
ودَّت بِمَنقصةٍ وذم
يا وردةً ما أتعبتْ
مَن أعجبَتْ لثماً وشَم
يا بهجةً في قلبِ مَن
بالأنسِ منكِ قد ابتسم
يا روعةً قد أعجزَتْ
في كفِّ واصِفِها القلم
يا روضةً منها الشذا
و الطِّيبُ في الأرجاء عم
(سيهاتُ) يا مَهدِي الذي
أسمَعْتَني أحلَى نغَم
أغفو على إيقاعه
أطوي به تلك الظُّلَم
والصبحُ يَبرُقُ عقدُه
و العِقد بالحَبِّ انتظم
سيهاتُ يا أرضاً علَي
ها لي مَشَتْ تخطو قدم
يخطو بها الأملُ الذي
في قلبِ صاحبه ارتسم
مِن أجلِه حِمَمَ الزما
نِ المُرِّ بالعزم اقتحم
حتى خَبَتْ بعد الذي
قد صَبَّهُ تلك الحمم
سيهاتُ يا أنموذجاً
في العفو أو صَفحِ اللَّمَم
كم تقتفيكِ اليوم في
نشر التكافل مِن أمم
يا صوتَ داعٍ لِلوفا
و البِر يُسمِعُ ذا صَمَم
لم يُخفِه صوتُ الذي
بالسيئات له وصم
سيهاتُ أرضُ الطيبي
ن الأسخياءِ ذوي الكرم
سيهاتُ بحرُ قصيدةٍ
عصماءَ والأمر انحسم
عن وصفها حرفي وهَى
و الصوتُ منه قد انكتم
حرفي بِذَيل قصيدتي
بالعجز ذلك قد ختم