تخطَّ إلى المحتوى

أديري العين والنظرا

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

أديري العينَ والنظرا

و حيِّي كل من حضرا

وصلِّ على الذي اكتحلتْ

به الآفاق وانتشرا

به الإيمان يُنقِذُ مَن

بِحبلِ الظلم قد عثرا

إلى أن قام معتدلاً

بوجه الظلم وانتصرا

ولم يركَن لظالمِه

يُجَنِّبُ نفسَه سقرا

وأدَّى الشكرَ معترفاً

و عن غاياته قَصُرا

فزِيدَ بفضل خالقه

فربي زاد من شكرا

أديري العين وابتهجي

و حيِّي مثلنا القمرا

ومَن أنوارُه سطعت

بها وجهُ الدجى استترا

وتلك الأنجم اجتمعت

تدير بحُسنِه النظرا

وتُعمِلُ فِكرَها معه

فطاب لقاؤها فِكَرا

وسارتْ نحو غايتها

تأسسُ للبِنا حَجرا

وتدفعُ نحو ذلك مِن

أطايبِ أهلها بشرا

وترسِمُ مِن تعاونها

تُحفِّزُ غيرَها صورا

تلاحق حسنَها مقلٌ

فقد تركتْ لهُ أثرا

ولم تمسحْه عاصفةٌ

ففي الأفكار قد حُفِرا

يطول بقاؤه زمناً

كنخلٍ يحملُ الثمرا

يقولُ لِمُجتَنيهِ غداً

لقد نال الذي صبرا

أديري العينَ واحترسي

لكي لا تتلفي البصرا

فإن النورَ شِدتَه

أحاطتْ مبتغًى وذُرَى

وهذا النورُ فيض هدًى

على أتباعه انحدرا

كسيلٍ سال منهمراً

على أرواحهم فجرى

فسيري خلفه وصِلِي

أواصرَ مؤمنٍ وعُرى

بحبل الله موصَلَةً

و كُوني مِمَّن اتجرا

مع الرحمان في عملٍ

تجاوزَ غيرَه قدَرا

كهذا البيتِ مَن وقفتْ

لتقضي بالدعا وطرا

به العُبَّادُ خاشعةً

فقلب العابد انكسرا

إلى الرحمان يسأله

من الفضلِ الذي زخرا

إلهي اقبل تَقَرُّبنا

و ما جئنا به زُمَرا