تخطَّ إلى المحتوى

أرض الولادة والطفولة منبتي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أرضُ الولادةِ والطفولةِ منبتي

عند الشبابِ فموطني ومزيّتي

طالت بذاكرتي خيالاً مسعدًا

كجمالِ حبٍّ قد تمالك مُهجتي

حتّى رحلت من العراقَ مسائلاً

من مثله بدأ الحضارة والتي

منها تفرّع كلّ فكرٍ ناهضٍ

ودنتْ لها الدنيا بشوق المنصتِ

بلدٌ يعانقه الربيعُ لخصْبه

روضًا يفوحُ وحوله لم ينبتِ

والرافدان له الحياة وأرضهُ

بهما أفاض من النعيمِ الملفتِ

دامَ العراقُ برغم كلّ جراحه

بيتَ الطفولةِ والشفاءَ لعلّتي

وطنٌ تراه الأنجمُ الأرض التي

هو نورها، مذ خلّقت لم يخفتِ

من حيدر خَبِر العدالة فاقتدى

وعن المظالم شامخًا لم يسكتِ

من كربلا عرفَ الكرامة منحرا

يجري طريقًا للهدى والجنّةِ

فإذا بأرض الرافدين تضمّها

جثثُ الشهادة في بناءٍ مثبتِ

باقٍ وأن فزعت عليك ضباعها

أكلت ولكن مثل أكل الميّتِ

وطني بقاعُ الأرض حين أُضيفها

والخبز زادي والمعالي منيتي

ما دام في القلب المهيمنُ مؤنسًا

وكتابه نهجي وقائد رحلتي

وطني الصلاة وفي العقيدة جوهري

والدين أسمي والسلامُ هويّتي

والأرض في بلد السوادِ مساجدي

وإلى الوضوء مياهها في قربتي

بقيت بذاكرتي كأنّها دنيتي

فيها الفتوّةُ مذ ولدت لشيبتي

العمرُ ينحتُ في جبال مسيرتي

قلبي بدنيا مثل دار المنَحتِ

فغدا فؤادي صخرةً ما زُحزحتْ

عند الزلازلِ والفضا لم يثبتِ

إنّ الحياة إلى الخلائق مَنْحَتٌ

والعمر ينحتها ليوم اليقظةِ