تخطَّ إلى المحتوى

ولما اصطدمت غمامتي بأرضها

غير معروف

٢٠ بيت

النسيب

ولمّا اصطدمت غَمامَتي بأَرضِها

نَثَرْتُ روحي كَلِماتٍ..

لكنَّها زَهِدَت في أحاديثي

وكأنَّ فَجري الذي انبثَقَ منها،

لم يُبدِّد عَتَمَةَ تجاهُلِها..

أعترِفُ..

أني أخلو من رنينِ الوَجْد

فأعدتُ صياغةَ روحي

منتزعًا رتابةَ العيشِ من عروقي

غالَبْتُ ركودي لأكونَ فجرًا في ليلِ هدوئِها

كانت سكونًا شتويًا يمتصُّ الفوضى من حولي..

فكيف لا أنوي قُرْبَها؟

وهي كعَدَسَةٍ تلمُّ شتاتَ ضوئي الضائع

وتضعُهُ في مواجهةِ حقيقتي..

سعادتي اليومَ في هذا الدنوِّ الرقيق

كعِطْرٍ يمرُّ بالخاطر..

وفي أعماقي طفلٌ يبكي

يتمنى لو يُمسِكُ بطرفِ ثوبِ أيامِها..

حتى نَضَبَ الطريقُ تحت أقدامِنا..

سأنتظرُ حتى ذلكَ اليومِ الذي تتشابكُ فيهِ أيامُنا..