تخطَّ إلى المحتوى

إلى الأوجاع دنيانا تسير

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

إلى الأوجاع دنيانا تسيرُ

وعند الضيقِ بخلًا لا تُعيرُ

تسوقُ الناسَ آمالٌ طوالٌ

وفي أوداجها الأجلُ المغيرُ

وتقتلُ بعضها من أجل فانٍ

ويُرشدها لما تهوى الضريرُ

تناسى الخلقُ أنّ الموت حتْمٌ

وأنّ الحشرَ ميقاتٌ عسيرُ

إذا تحلو لك الأيّامُ دهرًا

تيقّنْ سوف ينبذُك السرورُ

وتفقرُ بعد أموالٍ وجاهٍ

وأطيانٍ تزيّنها القصورُ

وتعجزُ واجمًا والعينُ حبلى

إذا تُغريْك بالفُرُشِ البدورُ

وتهجرُك الأحبةُ بعد حينٍ

كأنّ الجمعَ في ريحٍ قشورُ

وبالحسراتِ منْ عجزٍ تهاوت

بك الآمالُ والشغفُ الجسورُ

سيقعدُك السقامُ بأيّ وقتٍ

كأنّك بالمنيّةِ تستجيرُ

عظامُك لا تعينك من كُساحٍ

كما العضلاتُ يوهنها الضمورُ

تروّعك المصايبُ بعد أمنٍ

كزغلولٍ تناهشه الصقورُ

وتحملُ نعْشكَ الخلّانُ يومًا

وبالأهوالِ تحضنَك القبورُ

إذا ترجو بيومِ الدينِ فوزًا

وتنجو من لهيبٍ يستطيرُ

تناسَ الله رحمنًا رحيمًا

إذا بالذنبِ تُغريك الشرورُ

وأيقنْ أنّ مَنْ يحكمْ فربٌّ

شديدٌ في العقوبةِ لا يجورُ

وإنْ تذنب بمكرٍ واختفاءٍ

يراقبْك المهيمنُ والخبيرُ

تحصّنْ بالمخافةِ من مليكٍ

له الأكوانُ تخشعُ والدهورُ

إذا ترجو الإنابة منْ ذنوبٍ

تيقّنْ أنّ مَنْ يُرجى الغفورُ

وأنّ الفوزَ إيمانٌ وصبرٌ

وفعلُ الخير والحقُّ المنيرُ

متى يُبعدْك ربّك عن عذابٍ

له النيرانُ أبوابٌ ودورُ

ويُدخلْك الجنانَ ودارَ خلدٍ

فذاك الفوزُ والحظُّ الكبيرُ

ألا تصحو من الأحلام يومًا

لتدرك أنّ دنياك العقورُ