الْعَهْدُ بَاقٍ مَا اسْتَجَدَّ جَدِيدُ
وَالْمَجْدُ سَامٍ طَارِفٌ وَتَلِيدُ
وَالنُّورُ فِي رَايَاتِكَ الْخَضْرَاءِ
سَطْرٌ مُحْكَمٌ وَمُنَزَّهٌ وَمَجِيدُ
وَالْقَلْبُ أَخْضَرُ رَاسِخٌ مُتَجَدِّدٌ
يَجْرِي بِحُبِّكَ فِي الشَّغَافِ وَرِيدُ
لِلْمَجْدِ لِلْعَلْيَاءِ لِلنُّورِ الْمُسَطَّرِ
كُلَّ صُبْحٍ يَسْتَجِدُّ نَشِيدُ
مُذْ صَافَحَتْكَ يَدُ السُّعُودِ وَأَنْتَ فِي
كَنَفِ السُّعُودِ مُنَعَّمٌ وَسَعِيدُ
وَإِذَا تَلَتْ أُمُّ الْقُرَى أُمَّ الْكِتَابِ
يُؤَمِّنُ الرَّوْضُ النَّدِي وَالْبِيدُ
فِي رَوْضَةِ الْمُخْتَارِ ثَمَّةَ مَوْئِلٌ
لِسَنَا السَّمَاءِ مُسَرْمَدٌ وَمَدِيدُ
يَا سَيِّدَ الْأَرَضِينَ يَا شَيْخَ السَّنَا
الْكَوْنُ لِلنُّورِ الْمُبِينِ مُرِيدُ
رَتِّلْ عَلَيْهِ مِنْ تَرَاتِيلِ الْهُدَى
وَالْقَوْلُ مِنْكَ مُبَجَّلٌ وَسَدِيدُ
وَلَكَ الْإِمَامَةُ فِي مَحَارِيبِ التُّقَى
وَعَلَى الْمَدَائِنِ خَلْفَكَ التَّرْدِيدُ
بِبِطَاحِ مَكَّةَ كُلَّمَا رُفِعَ الْأَذَانُ
يَقُومُ فَوْجٌ لِلْفِجَاجِ جَدِيدُ
وَكَأَنَّهُمْ دُرٌّ وَكَعْبَتُكَ الْمَدَارُ
وَفِي بِطَاحِكَ لِلْكَوَاكِبِ عِيدُ
وَلِكُلِّ مَجْدٍ فِي الْحَيَاةِ نِهَايَةٌ
وَعَتِيقُ مَجْدِكَ خَالِدٌ وَيَزِيدُ