تخطَّ إلى المحتوى

صب على البين لا يقوى تجلده

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

صَبٌّ على البين لا يقوى تجلّدُهُ

يقيمُهُ الشَّوق للقيا ويقعِدُهُ

ومن نأى عن حبيبٍ وهو ذو شَغَفٍ

لم يصفُ لو أنه في الخلد مورده

وكيف يصفو له في العيش مورده

وقلبه في لظى شوقٍ تخلّده

يشتاق برق الحمى الساري ومن عجبٍ

يشتاقه وهو في الأحشا توقُّده

ما شاقَهُ البرق إلا أنَّ لمعَتَهُ

تحكي افترار فمٍ باهٍ منضَّده

متيّمٌ ما له من مسعدٍ أبدًا

إلا الحَمام إذا ما ناح يسعده

جار البعادُ عليه فاشتكى ألمًا

والجور صعبٌ على من لا يعوّده

قد فاق مجنون ليلى في الورى ولهًا

لم يدرِ ما أمسه الماضي ولا غده

رُبي من العرب النائين ذو هيفٍ

أغنُّ أحوى رشيق القدّ أملده

رشا كناسٍ ولكنْ سيف مقلتِهِ

يخاف منه هِزَبْر الغيل أصْيَده

يحمي به عذْبَ ثغر عزَّ مورده

والثغر لم يحمه إلا مهنَّده

وتُتَّقى في الرّضا والسخط سطوته

والسيف مسلوله يُخشى ومغمده

يزري بغصن النقا خطّار قامته

إذ فاته في تثنِّيه تعوُّده

أهل الجمال له بالفضل قد شهدوا

والفضل ما شهدت للمرء حُسَّدُه

إني حمدت تِلافي في محبَّته

فاعجبْ لمن ساءه أمرٌ فيحمده

لا يهدم البعد قلبًا فيه مسكنه

فكيف يهدم والذكرى تشيِّده

أحوى حوى كل أوصاف الجمال كما

حاز الكمال فريد الدهر أوحده