أتتني وقد صار الرقيب بمعزلِ
وقد كنت للّقياء غير مؤمِّلِ
كأن شذاها حين منّت بوصلها
نسيمُ الصَّبا جاشت بريّا القرنفل
أتتني وقد أفنت جميعي بحبِّها
وهل عند رسم دارسٍ من معوّل؟
وقد كان صحبي قبلَ تسمح باللقا
يقولون لا تهلك أسىً وتجمّل؟
أقول لها لما أتتني ترفَّقي
ولا تبعديني عن جناك المعلَّل
وصرت أرى وجهًا بها حيث إنها
ترائبها مصقولة كالسجنجل
وظلّ رفيقي هاويًا لاجتماعنا
كجلمود صخرٍ حطّه السيل من عل
سأسلو جميع الكائنات لأجلها
وليس فؤادي عن هواها بمنسل
وما صدّني عنها زماني وقد رمى
عليّ بأنواع الهموم ليبتلي
وليس لها أسلو وكنت موثَّقًا
بأمراس كتّانٍ إلى صمِّ جندل
سوايَ يرجَّى أن يزِلَّ عن الهوى
كما زلّت الصفواء بالمتنزّل
وكم جاءني قبل التواصل طيفها
وبات بعيني قائمًا غير مرسل!
وكم بتُّ من حزنٍ لدمعيَ ساكبًا
على الخدّ حتى بلَّ دمعيَ محملي!
وكم لحبال الهجر والصدّ عقّدت
عليّ وآلت حِلفةً لم تُحلَّل
وقالت أتسلو؟ قلت كيف يكون ذا؟
وإنك مهما تأمري القلب يفعل؟
لقد ضلّ قلبي في هواك ولم يكن
بسقط اللوى بين الدخول فحومل
أىا قلب دعني من تعشُّقِ عزةٍ
وجارتها أمّ الرباب بمأسل
ودع كلّ ما يغوي من الحب وارتدع
وما إن أرى عنك الغواية تنجلي