أتت بعد هجر طائلٍ مُغْرمًا صَبَّا
حليف اشتياقٍ طالما دمعَه صَبَّا
كليمٌ سلُوا عن وجْده بارقَ الغضا
وعن دمعه مما يقاسي سلوا السُّحْبا
يشوّقني غرب الدموع لذكركم
لعيني ملكتُ الشرق في الحب والغربا
وأوجب عقلي حبكم فأزالَهُ
لقد أحرز الإيجاب قلبيَ والسلبا
أتت من معلٍّ دون من رام هتْكَه
أُسودٌ أرى غاياتها السمر والقُضبا
كماةٌ حماةٌ للذمار أماجدٌ
كرامٌ إذا ما جاءت السنّة الشهبا
غِناهم صليلُ المشرفيّة في الوغى
وكأس المنايا السُكْر ياصاحِ لا الصهبا
ومن عجبٍ أني ظفرتُ بوصْلها
ومن دونها عنك التي تألف الضَّربا