تخطَّ إلى المحتوى

ودعتها ولهيب الشوق في كبدي

الطويل

٨ أبيات

النسيب

وَدَعْتُهَا وَلَهِيبُ الشَّوْقِ فِي كَبِدِي

وَالبَيْنُ يَنْزِعُ نَفْسِي حِينَ تَنْفَجِعُ

وَدَاعَ صَبَّيْنِ لَمْ يُطْفَأْ جَوَاهُمَا

إِلَّا بِتَوْدِيعِ طَرْفٍ بِالدَّمْعِ يَنْدَفِعُ

تَقَارَبَتْ لِوَدَاعٍ وَالحَشَا احْتَرَقَتْ

وَشَبَّكَتْ يَدَهَا وَالصَّبْرُ يَمْتَنِعُ

وَحَاذَرَتْ أَعْيُنَ الوَاشِينَ فَالْتَفَتَتْ

تَعَضُّ عُنَّابَهَا بِالبَرَدِ يَنْتَصِعُ

فَكَانَ أَوَّلُ عَهْدِ العَيْنِ مُذْ نَأَتِ

بِالدَّمْعِ آخِرُ جَلْدٍ بَاتَ يَنْصَرِعُ

جَسَّ الطَّبِيبُ يَدِي جَهْلاً لِعِلَّتِهَا

فَقُلْتُ: خَلِّ يَدِي فَالصَّدْرُ يَنْصَدِعُ

لَيْسَ اصْفِرَارِي لِحُمَّى فِي دَمِي سَكَنَتْ

لَكِنَّ نِيرَانَ هَذَا الوَجْدِ تَنْدَلِعُ

فَقَالَ: هَذَا سَقَامٌ لَا دَوَاءَ لَهُ

إِلَّا بِرُؤْيَةِ مَنْ تَهْوَى فَتَجْتَمِعُ