تخطَّ إلى المحتوى

جادت علي حين ودعتها

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

جادت عليَّ حين ودَّعتها

بقبلةٍ ملء المنى عاطرهْ

تُخفي الأسى عني وقد أسبلت

من كل جفنٍ دمعةً حائرهْ

قالت تزوَّدْ من رحيق الهوى

بقبلةٍ من وجنتي الناضره

قلت محيّاكِ لذيذ الجنى

ووردتاه «جنّةٌ» زاهره

لكنما قلبي غيورٌ وما

أقساه في أحكامه الجائره

يغار حتى من نسيم الرُّبا

يودّع فيه قبلةً عابره

ومن وسادِ عاشقٍ كلما

نِمْتِ انتشت أجفانه الساهره

وفي الضحى يعبق في صدره

منك أريجُ الليلة الغابره

قالت خذِ القبلة من مبسمي

تروي بها أحشاءك الزافره

قلتُ لها ثغرك رمز المنى

بِكرٌ كثغر الوردة الباكره

لكنني شخص غيورٌ وما

أقساه في أحكامه الجائره

كم سرق الورد ولم تعلمي

من شفتيك قبلةً عاطره

قالت فمن أين يريد الفتى

أن يجتني «قبلته الفاخره

قلتُ لها أُروي غليل الهوى

بقبلةٍ من عينك الساحره

أشواقك الحمراء في صمتها

تنطق في ألحاظك الزاجره

جنّات أحلامي وأسرارها

تُزهر في غمزاتك الماكره

عيناك وهج الفجر في سحره

دنيا الصبا والشهقة الجاهره

عيناك بوحُ الزهر في غفوة الضْ

ضَوء على صدر الربا الزاهره

وعينك النجلاء في عمقها

كونٌ بأمواج المنى الزاخره

ضوءُ الجمال الطلق فوح الشذا

قطرُ الندى في الروعة الباهره

يجلو خلود الحب في لهفة الرْ

روحِ وراء الزفرة القاهره

تموج فيها خطراتُ الهوى

موجَ الصبا في نفسك الثائره

يا لهفَ أشواقي إلى قبلةٍ

قطّرت فيها نفسيَ الشاعره

ولم تزل أصداؤها في فمي

ملء الخيال الرحب والذاكره

إن كان في الدنيا نعيمٌ فلي

فيها نعيم الأرض والآخره

تحنّ أحلامي ويصبو فمي

لقبلةٍ من عينك الساحره