نأسى وما يأسى على أحلامنا
أحدٌ، ولا يلقى العذاب سوانا
نمشي على تعب ..ننام على دم
ونفيق من قلق فما أشقانا!
ما سوف تلقى في القريب هو الذي
أنفقتَ عمرك كي تراه الآنا
لا سرّ في الدنيا، وكلُّ مضيّعٍ
خبرًا .. يراه مع السنين عَيانا
ويرى الذي أعطى، وأبأسُ واهمٍ
من ظنّ تعداد السنين زمانا
العمر يُحسب بالمكارم .. بالمآثر
بالشمائل كائنا من كانا
والقلب أبخس نكتة هزليةٍ
صدقتَها .. وظننتها إنسانا
سيرُ العِظام تقولُ: إن مسافرًا
في أسطر التاريخ لن يلقانا
في الغيب مرّ ولم يجد في قلبه
وطنًا يضمد باسمه الأحزانا
وجدَ الحياة على دناءتها
فلا هي أسرجت للمتعبين رؤانا
أو أطعمتْ طيرًا فتاتَا ناعمًا
حتى يعلمنا الهوى ألحانا
قدر المساكين الضياع .. وربما
قدر الضياع هم .. فما أدرانا
والموت صاحبنا وشيخ زماننا
ونعيمنا وجحيمنا وأسانا
وصلاتنا السوداء .. واستسلامنا
وشفاؤنا من نفسنا .. ودمانا