تَرنّحي كالجدولِ السّكِرِ
وعانقي الأشواقَ في نظري
تبسّمي فالكونُ مؤتَلقٌ
من ثغركِ المزدانِ بالدُّررِ
من شَعركِ المُرخى على
كتفيكِ صاغَ ربّي رائعَ الصُّوَرِ
عيناكِ بحرٌ في غياهِبِهِ
ضاعتْ بنا مراكبُ السَّفَرِ
تبسّمي فالقلبُ مشتعلٌ
من حُمرة الخَّدين والخَفَرِ
أرسلتِ سهما كيف أثلُمهُ
والشوق فيه قادحُ الشَّرَرِ
أسلمتُ قلبي تحت سَطوتِهِ
كي أتّقي جفنيكِ من حَذَري
عيناك نورُ اللهِ آتيةٌ
من عالمٍ أعلى إلى البشرِ
آياتُ ربّي أنتِ أوَّلُها
وخاتَمُ الأسفارِ والسُّوَرِ
سوَّاكِ ربّي من عوالمِهِ
فكيف أبقى حاسرَ البصرِ
قد طار قلبي فوقَ أجنحةٍ
محفوفةٍ من وردِكِ العطرِ
عوالمٌ من سحرِ فتنتها
صلى سكون الليلِ للسَّحَرِ
كمْ عاشقٍ عَرَفْتُ قصّتَهُ
من رفّةِ الأهدابِ والنَّظرِ
إلا هواكِ لا حدود لهُ
أرخى بقلبي لذَّةَ الخَدَرِ
شيءٌ عميقُ الغورِ يسبرُني
عذبَ الرُّؤى كعالم الجُزرِ
هواكِ دنيا كنتُ أرسُمها
على غصونِ القلبِ والشَّجرِ
نبعٌ من الأعطاف منهلُهُ
لحنٌ غزا عوالمَ الأُخَرِ
تبسّمي يا لحنَ أغْنيتي
فالحبُّ يَفنى فيكِ يا قمري