النّفْسُ تطْمعُ في الدّنْيا وزخْرُفِها..
دعْ عنْك دنْياك يا منْ كنْتَ تعرفُها!
لا خيرَ للمرءِ في دنيا يغادرُها..
في كلٍ يومٍ مُعاديها ومنصفُها
قد حازَ من حازَ أموالاً وعدّدها..
يسعى إليها وفي اللذات يُتلفها
عند المنية للأغيارِ يتركُها..
مثلَ الحصاةِ إذا ما قامَ يقذفُها
كم من قصورٍ بناها غيرُ ساكنِها..
كم من ديارٍ مضى منْ كان يألفُها
هل كنتَ أنتَ سِوى نسلٍ لمنْ رحلوا
تمضي القرونُ ويأتي القرنُ يَخلُفُها
لا شيءَ يشفعُ في الأخرى لصاحبه
إلا التي كان للرحمن يصرفُها