إن في قلبي وفكري ذكرياتٍ
لا تودّ النفسُ أن تنسى هواها
اذكري الماضيَ إذ كنا صغارًا
فترةٌ مرّت وما أحلى خطاها!
جمعتْنا الكتْبُ يومًا بينها
ننتقي منها معًا أسمى لُغاها
تلك أعوامٌ مضت في سرعةٍ
لم أضع ذكراكِ في طيِّ ثناها
إنما ضنَّت بأوقاتٍ ولم
أكُ من مهد الصّبا أهوى سواها
لو تلاقينا لكانت فرصةً
تستبين الطبع في نجوى مناها
أين أنتِ الآن أو هل يا ترى
في حياةٍ كالتي مثلي حياها؟
ليس يغريني جمالٌ فاتنٌ
إنما الأخلاق يُغريني علاها
أو إذا ما كنتِ في أوج الغنى
وامتطيتِ الشّهْبَ يومًا في سَماها
صرفتْني عنك نفسٌ حرّةٌ
لا ترى في المال ما يلقى رضاها
لو نهلتِ العلم من ينبوعه
فعلومُ البيت أرقى ما عداها
فابحثي عنها وكوني صورةً
حَيّةً للزوج في أبهى سناها
أنتَ إن وافقتني يا منيتي
فالحياةُ اليومَ ما أحلى هَناها!