أمّا وَالذِي أرْسَى ثَبِيراً مَكَانهُ
وَأنْزَل ذَا الفُرْقَانَ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ
لَئِنْ عَطَفَتْ خَيْلُ العِرَاقِ عليْكُمُ
وَلِلَّهِ لاَ للنَّاسِ عَاقِبَةُ الأَمْرِ
تَقَحَّمَهَا قِدْماً عدِيُّ بن حَاتِمٍ
وَالأشْتَرُ يَهْدِي الخَيْلَ في وَضَحِ الفجرِ
وَطَاعَنَكُمْ فِيها شريح بنُ هَانِيءٍ
وزَحْرُ بنُ قَيْسٍ بِالْمثَقّفة السُّمْرِ
وَشَمَّرَ فِيهَا الأشْعَثُ اليَوْمَ ذَيْلَهُ
تُشَبِّهُهُ بِالْحَارِثِ بْنِ أبي شَمْرِ
لَتَعْرِفُهُ يا بُسْرُ يَوْماً عَصَبْصَباً
يُحَرّمُ أظْهَارَ النِّسَاءِ مِنَ الذُّعْرِ
يُثِيبُ وَلِيدَ الْحَيّ قَبْلَ مَشِيبِهِ
وَفِي بَعْضِ مَا أعْطَوْكَ رَاغِيَةُ البَكْرِ
وَعَهْدُكَ يَا بُسْرُ بنُ أرْطَاةَ وَالقَنَا
رَوَاءٌ منَ أهْلِ الشَّامِ أظْماؤها تَجْرِي
وَعَمْرُو بنُ سُفْيَانٍ عَلَى شَرّآلَة
بِمُعْتَرَك حَام أحَرَّ مِنَ الجَمْرِ