تخطَّ إلى المحتوى

يشتهي الصمت أن تبوح فينسى

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

يشتهي الصمت ، أن تبوح فينسى

ينتوي أن يرقّ ، يمتد أقسى

ينزوي خلف ركبتيه ، كحبلى

يرعش الطلق بطنها ، وهي نعسى

أيّ شيء تسّر يا صمت ؟ تعلو

وجهه صخرتان ، شعثا وملسا

ربما لا يحس ، أوّ ليس يدري

وهو يغلي بالحسّ ، ماذا أحسّا

تشرئب الثقوب ، مثل أكف

فاقدات البنان ، تشتاق لمسا

ينبس العشب ، بالسؤال كطفل

يتهجى قحط الرضاعة درسا

قبل أن يبزغ البراعيم ، ترمي

لفتات ، تخاف لمحا وهجسا

يحذر الميت رمسه ، وجنسن

قاذف وجهه ، إلى المهد رمسّا

ما الذي يستجدّ ؟ لا شيء يجدي

كلّ شيء ، بيع وجهيه بخسا

وجهك الداخليّ ، لعينيك منفى

وجهك الخارجي ، لرجليّك مرسى

أنت مثلي ، بيني وبيني جدار

وجدار بيني ، وبينك أجسى

أصبحت (عامر) جوادا (لروما)

وجلودا سمرا ، يخبئن (فرسا)

بعد (باذان) جاء باذان ثان

(عبدريّ) سبا (بريما) و(عنسا)

كان يسطو (جنبول) ثم توارى

وانتقى باسمه (لذبيان) (عبسا)

ما الذي يستجدّ ؟ تنوي بروق

تنهمي تنثني ، من الخوف تعسا

يمتطي نفسه الضباب ، ويأتي

كالمسجّى ، يلقّن الصمت همسّا

يحتوي كلّ معبر ، يتلوى

في عيون الكوى ، رؤى جدّ خرسا

يجتذي ساعديه ، عينيه يهوي

خاسئا يرتقي ، أحطّ وأخسى

كجدار ينهار ، فوق جدار

كغبار ، يستنزف الريح جنسا

يبتدى ، عليه جلد الصحارى

وطلاء ، تشمّ فيه ، (فرنسا)

وركام من التّلاوين ، حتى

لا يبقّي ، لأي (حرباء) لبسا

كجراد له حوافير خيل

كملاه ، من بولها تتحسا ؟

صمت ، ما الوقت لا أرى ما أسمّي

لاالصباح ابتدا ولا الليل أمسى

لم يعد يا ضباب للوقت وقت

والمكان انحمى ؟ على الريح أرسى

إنني يا ضباب ، أسمع شيئا

اسمه موطني ، يغنّي ويأسى

ملء هذا الرحاب ، يمتدّ يرمي

عنه نفسا ، ويبتدي منه نفسا

ذاك وادي (عسى) نعم كان يوما

وتخطّى وادي (عسى) من تعسّى

أتراه ؟ يحمرّ ، يرنو بعيدا

ومناه تجتاز ، عينيه حدسا

ما الذي ؟ لا تحسّه ! كيف تدري ؟

ومتى كنت ؟ أنت تملك حسّا

أترى هذه العيون الدوامي

تحت رجليك ؟ سوف تنبت شمسا

شمس هذا الزمان ، من تحت تبدو

ثم تعلو ، تفجّر الموت عرسا