تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

هزّ كفيّه ، وأرجف

لحظة ، ثم توقّف

وبلا داع ، تأتي

مثل من ينوي ، ويأسف

مثل من بالخوف يردي

وهو من قتلاه ، أخوف

مرحبا شرفت ، لكن

ما اسمه ؟ من أين شرف ؟

فجأة جاء ، كوحش

وعلى الفور ، تلطّف

غابه شمّ عبر (القات )

فأحضرّ وفوّف

وارتدى جلدا (معينبا)

وجلبانا منصّف

وتبدّى ، كنديم

كمغولي ، تصّوف

كطفيلي ، قديم

خارج من جوف مقصّف

كان في يمناه تابوت

وفي يسراه معّزف

لونه من كلّ واد

شكله من كلّ متحف

وله وجه شتائيّ

وسروال مزخرف

وقوام شبه قزم

وقذال ، نصف أهيف

وفضول يملك الدّنيا

بدينار مزيف

هكذا يبدو ، ولكن

سرّ ماضيه ، مغلّف

ربما كان أميرا

أو لسمسار موظف

أو (لذي ريدان) سيفا

أو لخيل الفرس ملعف

أو حصانا لجبان

أو نبيا ، دون مصحف

ربما مات مرارا

ربما أبقى ، وأتلف

ربما أشتى بنيسّان

وفي كانون ، صيف

ربما للريح غنّى

ربما للصمت ، ألّف

فهو يلغو ، كغبيّ

وبرائي ، كالمثقف

مثل من يغنّي ، ويحكي

غير ما يبغي ، محرّف

يعرف الباب ، فيدنو و

ثم ينسى ، ما تعرّف

حلمه أكبر من عينيه

من كفّيه أعنف

يركض الشكّ بهدّبيه

ويستلقي ، كمترّف

تسعل الأشياء كالأطفال

كالفيران تزحف

وهو كالشباك ساه

وكحد السّيف مرهف

راحل وهو قعيد

طائر وهو مسلحف

بيد يومي ، بأخرى

يرعش الذقن المنتّف

ساعة وارتدّ ، لكن

وجهه عندي تخلف

عند ذاك الركن ، أفعى

عند هذا الركل ، رفرّف

في رؤى السقف ، تندّى

وعلى الباب ، تكشّف

ها هنا كالوعد ، أغرى

وهنا كالموت ، طوّف

ها هنا مثلي ، تشهى

وهنا مثلي ، تفلف