يقتلني حبك...يا هذا
يَقتُلُني …
لا لأنَّهُ جارفٌ كالسَّيل..
بل لأنَّهُ يَمرُّ بقلبي
هامسًا…
ثم يَتركُني أبحثُ عن نَفَسي
كأنّي خَسرتُ صَدري..
يَقتُلُني حُبُّكَ…
حين تُربِكُني نظرةٌ منك،
وتُعيدُ ترتيبَ فَوضاي..
وتَسرقُ من اللّيلِ قَمرَهُ
لتزرعَهُ في عَينَيَّ...
ويَقتُلُني أكثَر…
حين أراكَ قريبًا
أكادُ ألمسُكَ..
ثم تَبتعِدُ..
كَطَيفٍ يُجَرِّبُ قَسوَتَهُ
على نُقطةِ ضَعفي.
يا هذا…
إنّي امرأةٌ
تَتَنفَّسُ بالوَجع..
وتَكتُمُ الفَرَحَ..
خَلفَ شَفَةٍ تتَأدَّبُ بالخُذلان
ومعَ ذلك…
أُحبُّكَ،
كما لو أنَّ الحُبَّ
آخرُ ما تركَهُ اللهُ
ليَحميني من السُّقوط...
ولأنَّكَ داءٌ…
وُلِدتُ لأتَعلَّمَ كيف أُحِبُّ دائي..
وكيف أُربّي في داخلي
قُوَّةً...
تشبهُ يدًا تُعيدُ ترتيبَ قلبي
بعد كلِّ اِنكسار...
ولأنَّكَ دواءٌ…
أكتشفُ في غيابِكَ
أنَّ قلبي يَحمِلُ بصمتٍ
نُسخةً صغيرةً منك..
تُضيءُ عُتمتي
كلَّما جفَّ ضَوءُ العالَم...
وها أنا…
أقفُ على حافَّةِ اسمِكَ..
لا أسقُطُ…
ولا أعودُ.
أُمسِكُ بكَ
كما تُمسِكُ الرُّوحُ
بأوَّلِ نُورٍ يمرُّ بها..
وتَعرِفُ بدهشةٍ مُقدَّسة
أنَّها وُجِدَتْ لتُحبَّ...
يا هذا…
إن كان حُبُّكَ يَقتُلُني..
فإنَّ نِهايتي فيكَ
أجمَلُ حياةٍ
اختارَتْها قَلبي...