تخطَّ إلى المحتوى

طرب الفؤاد وهاجه شجن

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

طرب الفؤاد وهاجَهُ شَجَنُ

ونَأَتْ به الشُطآنُ والسُفنُ

وتقطعتْ من هَولِها سُبُلٌ

لا ساكنٌ فيها ولا سَكَنُ

وهفا إلى ظِلٍ ومُنقلبٍ

يَحنو على أطياره وطنُ

هام الغريبُ بكل ناحيةٍ

إذ أوصدت أبوابها المدُنُ

جَوّاب آفاقٍ يدور بها

حتى يُنَهنِهَ خطوَهُ الوهَنُ

وتلوكُهُ الطرقاتُ تقذفهُ

ما حدّهُ شامٌ ولا يمنُ

عبر الدروب تضيع خطوته

حتى يُغيِّبَ وقعَها الزمنُ

بستانُ عائشةٍ يُظللهُ

يكفيه من أفيائهِ فنَنُ

حجرٌ يجاور بيت عائشةٍ

يا طيفها أزرت به المِحَنُ

وعدا عليها الدهر، خلَّفها

روحًا تُهَوِّم ما لها بَدنُ

عينان واسعتان إن هَمَتا

بالدمع تُغدقُ فيضَها مُزنُ

يا ليت عائشةً بمغزلها

منها تُطوّق جيدهُ مِنََنُ

وتحيكُ يُمناها له كفنًا

سلمت يَمينكِ أنتِ والكفنُ

يا صاحباً رقّت شمائلهُ

وسرَت به الأنواءُ والدُجَنُ

أوما مررت بأرض نابُلسٍ

وحنا عليك بسفحها حِضنُ

أو شنّفت أذنيك صادحةٌ

ورقاءَ هامت خلفها الأُذنُ

أو ظللتك ظلال وارفةٍ

وكساكَ من زيتونةٍ غصنُ

هلا حملت لعاشقٍ دنِفٍ

لم يغتمض في ليلهِ جفنُ

أخبار من حلّوا ومن رحلوا

وحديث من في قلبها سكنوا

أشتاق تربتها وصخرتها

وأريج من في تربها دُفنوا

إني أحِنُّ إلى مرابعها

ويهيج شوقي الوجدُ والشجنُ

لطفولةٍ وصِبًا بجيرتها

أيام كان الشهدُ واللبنُ

لكنني ناءٍ بمُنقَطعٍ

أشكو الأولى غَبنوا لمن غُبنوا

وأظل أسمع رجعَ أغنيتي

ملهوفةً قد شفَّها حَزَنُ

أمشي وأحملُ هامتي بيدي

أو تستديرَ بأهلها السَنَنُ