عَيْنَاكَ أُسْطُورَتَا حُزْنٍ..
وأوْدِيَةٌ تَعْوِي الرِّيَاحُ بِهَا
عَيْنَاكَ قُبَّرَتَانْ!
تَحَامَتَا مِنْ رَشَاشِ الْقَطْرِ..
فِي شَجَرِ الْجُمَّيْزِ..
زَقْوُهُمَا..
تَرْجِيعُ نَاوُوسِ رُهْبَانٍ..
وبَوْحُ كَمَانْ
فَرْدًا كَوَعْلٍ يُفِيحُ الْمِسْكَ..
عَلَّ وَلِيفَةً رَأَى فِي مِيَاهِ النَّبْعِ شَهْوَتَهَا
تَبْدُو فَيَكْتَمِلانْ
الرُّوحُ فِي غَبَشِ الْأَمْطَارِ..
رَفَّ عَلَى عَيْنَيْ وَحِيدِي..
رَأَى فِي الشَّرْقِ مَقْتَلَةً تَدْنُو..
وفَاصِلَةَ الْأَيَّامِ..
فَوْقَ دِمَاءِ السَّهْلِ وَاقِفَةً حَمْرَاءَ..
والْمَوْتُ مِنْ صَيْدِ الضُّحَى عَائِدْ!
اُكْبُرْ سَرِيعًا..
تَقُولُ الرُّوحُ
إِنَّ زَمَانَ السَّيْفِ جَاءَ..
وأَنْتَ الْجَيْشُ..
هَلْ سَمِعَتْ صَهِيلَ خَيْلِكَ أَبْوَابُ السَّمَاءِ..
فَهَاءَتْ لِلْفَتَى الْوَافِدْ؟!
يَا ابْنَ الْمَوَاوِيلِ..
سَالَ الْقَلْبُ مَوْجِدَةً فِي إِثْرِهَا..
والْتَقَى الْمَفْقُودُ بِالْفَاقِدْ
تَمْضِي إِلَى قَدَرِ اللهِ..
الطَّرِيقُ تَشَاكَلَتْ..
كَأَنْ وَقَفَتْ فِي كُلِّ مُنْعَطَفٍ..
جِنِّيَّةٌ تَتَمَطَّى فِي مَفَاتِنِهَا..
يَا ابْنِي:
اِنْتَبِهْ!
والصَّدَى وَجْدٌ عَلَى الْوَاجِدْ!
عَيْنِي عَلَيْكَ!
وقَلْبِي وَاجِفٌ..
ودُعَاءُ أُمِّكَ..
اِنْعَقَدَتْ فِي الْحَلْقِ دَمْعَتُهَا..
بَيْنَ الرَّجَاءِ وَبَيْنَ الْخَوْفِ..
يَا وَاحِدْ!
رَيْحَانَةَ الْعُمْرِ..
نُورَ الْعَيْنِ..
فَاكِهَةَ الْفَقِيرِ..
تَرْتِيلَ جَدَّيْكَ الْجَلِيلَ..
وحَلْوَى أُخْتِكَ..
اِحْتَضَنَتْ فِي الْوَهْمِ..
صُورَةَ جُنْدِيٍّ بِلَا قَائِدْ!
جَاشَتْ فَأَجْهَشَتِ الْجُدْرَانُ..
قُلْتُ:
يَكُونُ اللهُ فِي رَحْلِهِ..
واللهُ فِي الْوَارِدْ!
يَا أَنْتَ..
يَا زَهْوَ أَحْلَامِي..
وقَافِيةً خَبَأْتُهَا لِزَمَانِ الصَّمْتِ..
يَا خَالِدْ!
أَحِينَ ضَاقَتْ خُطَايَ الْيَوْمَ..
تَسْبِقُنِي إِلَى الْبَعِيدِ؟..
تَذَكَّرْ رِقَّةَ الْوَالِدْ!