فِي الأَحْرَاجْ
اللَّيْلُ السَّرْمَدُ..
والأَشْجَارُ الأُسْطُورِيَّةُ..
والرِّيحُ تَرُوحُ بِدَقَّاتِ الطَّبْلِ الإِفْرِيقِيِّ..
وعَيْنَانِ تُضِيئَانِ خِلالَ الأَعْشَابِ..
ووَعْلٌ مَشْنُوقٌ مِنْ قَرْنَيْهِ..
وبُومٌ مُنْتَصِبٌ فَوْقَ غُصُونِ الْحُزْنِ..
وأَفْعَى نَائِمَةٌ..
والْقِدْرُ يَئِزُّ عَلَى النِّيرَانِ..
وطِفْلٌ مَكْتُوفٌ..
مُنْكَفِئٌ وَسْطَ الرَّقْصِ الْوَحْشِيِّ..
لأَشْبَاحِ زُنُوجٍ مُنْتَفِخِي الأَوْدَاجْ!!
يَا أَنْتِ!!
تُرَى مَنْ مِنَّا الطِّفْلُ؟!
ومَنْ أَلْقَى بِكِلَيْنَا مَعْصُوبَيْنِ..
بِهَذَا الْكَوْنِ؟!
وأَيْنَ الْمِعْرَاجْ؟!