وركبت بحر الهائمين وموجَهُ
فلكم جرى حول الفؤاد ورجَّه
ولقد دعاني للرجا مُتوجَّه
(و لقد بلغت من التفاؤل أوجَه)
(و قلائلٌ من يفعلون قلائلُ)
ومشقتي فيما أراه بدأتها
و هضابَها مثل الحفاة وطأتها
وسلال همِّي بالرجاء ملأتها
(حتى تفاعيل البحور قرأتها)
(متفائلٌ متفائلٌ متفاءلُ)
رب العباد بكل فضل كم يمُن
فسواه ما صان العباد ولم يصُن
مهما سوايَ يرى البلية أو يظُن
(مهما تقلبت الأمور فلم أكن)
(إلا بكل بلية أتفاءل)
الله ربي كم أنال عطاءَه
أنا لست أحصي في الحياة ثناءَه
لكنه لو ما أدام رخاءه
(فالله حسبي لا أمَلُّ رجاءه)
(ما خاب عبد بالعزيمة سائل)
لو أفرغَ الإنسان دهراً جَهدَه
و اعتاد في كسب المعيشة سُهدَه
ورأى عن السعة الكريمة بُعدَه
(أوليس ذو الملكوت "كافٍ عبدَه")
(قد قالها ربي ونعم القائل)