تخطَّ إلى المحتوى

أفلت وظل خيالها متجسما

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أَفلَت.. وظلَّ خيالُها مُتجسِّما

كالطَّيرِ حَولي ساكناً.. ومُحوِّما

مُتلوِّناً.. تهفُو إليهِ حُشاشتي

فيثورُ فيها الشِّعرُ حُرَّاً.. مُلهما

تلهُو بقلبي كيفما شاءَ الهوى

فتدغدغُ الوجدانَ.. شيئاً ناعما

فأَبشُّ ثُمَّ أَبشُّ.. يُورقُ في فمي

عبقٌ سماويٌّ.. فأَنطقُ بلسما

غِرِّيدةٌ.. تسمُو لحُونُ غنائِها

لسما الفُؤادِ، وثَمَّ تُمطرُني السَّما

بملاحةٍ منها، تصيرُ ملامحي

أَحلى، وأَغدو للملاحةِ مَعلما

وأَصيرُ يُوسفَ عِشقِها وتصيرُ لي

أَلقاً يُرافقُني.. فنُمسي أَنجُما

قِديِّسةٌ فيها الفضائلُ أشرقَت

شمساً، وفي دمِها العفافُ تكلَّما

في روحِها اجتمعَت خِصالُ نبيَّةٍ

وعلى ملامحِها الجمالُ تكوَّما

لكنَّها طيفٌ.. يظَلُّ وإن حلا

وهماً.. ويبقى الوهمُ شيئاً مُؤلما

لا مُمسِكٌ وهماً لتنعمَ روحُهُ

أًبداً.. فيرقى في السَّعادةِ سُلَّما

فإذا استفاقَ مِنَ الخواطرِ لا يرى

إلَّا الخَواءَ على الوُجُودِ مُخيِّما

فيثوبُ للأحزانِ، مُحترِقَ الحشا

مُتضعضِعاً.. يَجِدُ الحلاوةَ علقما

مُتوضِّئاً بالدَّمعِ.. يُمطرُهُ الأَسى

وجَعاً.. ويُمسي مِن أَساهُ مُهدَّما

فيضجُّ مِن بلواهُ.. يعكِفُ في الخُطى

ويعودُ للأَوهامِ عبداً.. مُرغَما

مُتوسِّماً في الوهمِ بعضَ سعادةٍ

تطأُ الكآبةَ.. يَستريحُ لها الظَّما