أَتدري بأنَّ الليلَ صُبحٌ تعاظمَت
قبائحُ ما يَجني فسُوِّدَ طرزُهُ
فذلَّ وأَبدى للفضيلةِ أَوبةً
فوافتهُ أَسرابُ البياضِ تُعزُّهُ
فعادَ لقُبحٍ قد تغشَّاهُ حُلكةً
وذلكَ عِندَ المُستنيرينَ لُغزُهُ
أتدري بأنَّ الصُّبحَ ليلٌ قد ارعوى
عنِ القُبحِ حتَّى أَشرقَ اللهُ في دمِهْ
فإن ظلَّ في أَعماقِهِ الطُّهرُ لم يُخَف
عليهِ، وإلِّا قد سعى لتثلُّمِهْ
فجئِهُ بُعيدَ الفجرِ قبلَ اغتلامِهِ
وقبِّلهُ لو شِئتَ الجمالَ على فمِهْ