يا رب دار بردُها قارسٌ
كأن فيها آبَ آذارُ
كأن أهل الخلد زوارها
عليهمُ حرِّمتِ النار
من يشتك البرد إلى أهلها
تدفئْه أعواد وأوتار
لم يجلس الناس بها رغبة
بل جمدوا فيها فما ساروا
كفّر حبُّ النار سكانّها
فمؤمنوها اليوم كفّار
تذكروا الصيف لكي يدفأوا
لو يدفيء المبراد تذكار
من جاءها يحسد من لم يجئ
وتحسد الباب بها الدار
يدفأ من يخرج من وسطها
ويشتكي جدرانها الجار
أبرد من كانون كانونها
وضيفها في الليل فرار
يقول من يدخلها مرة
أبرد من ذي الدار ديّار
فرحمة الله على فارها
إذ مات من برد بها الفار