يا صبح أطلقني من أسر الدجى
يهنى الورى فيه ولى فيه الشجى
إذا دجا الليل دجا قلبي به
وسد في وجهي أبواب الرجا
طريق روحي بالنهار مزهر
ويملأ الليل طريقي عوسجا
كأنني في الليل فلك تائه
أخوض في بحر الظلام اللججا
تخذت رباني الحجى لأهتدي
وكيف أهتدي وقد ضل الحجى
جيش الهموم في النهار يختفي
عني وان جاء الظلام خرجا
اني أرى للهم نارا في الحشا
تئج دون أن أرى المؤججا
الهم كاللص الجبان فهو لا
يأتي الورى إلا إذا الليل دجا
والهم مجنون تراه هادئا
صبحا وإن جاء الدجى تهيجا
إني قد أوصدت باب غرفتي
عنه فمن أية باب ولجا
يزحف بي بذكريات كلها
أسى بأعماق الفؤاد اعتلجا
مستقبل داج وماض محزن
والحال بالسم الزعاف امتزجا
يطعنني الهم ولا أبصره
لكي أذود أو أرى لي مخرجا
يتابع الطعنة لي ليلا بلا
مهل حذار أن اضيء السرجا
يجرحني حسام همي عجبا
أن لا تراني بالدما مضرجا
لكنني ألقاه في بسالة
لخيل عزمي ملجما ومسرجا
أضربه كالعمي في عصا الحجى
وفي حسام الصبر ضرباً مزعجا
لقد حماه الليل من سيفي فلو
أبصرته فريت منه الودجا
مهما دعوته لصلح لم يجب
سؤلي ورد بالهجوم الحججا
دعني يا هم فما رمت الوغى
حينا وقد كنت لسلم أحوجا
وان أبيت السلم فاعط هدنة
يا ملكا على الورى متوجا
وطالما رمت الفرار جاهدا
لكنه سد علي المنهجا
لو كان همي عاقلا اقنعته
لكنني قابلت هما اهوجا
فيا لها حربا لنا دائرة
في النفس دون أن تثير الرهجا
وهكذا الحرب السجال بيننا
حتى إذا نور الصباح انبلجا
فر وألقاني صريعا بعده
وقال ألقاك إذا الليل سجا