أَسمَى مَعَانِي الفَضلِ فِي زَمَنِ العَنَا
وَأَجَلُّهَا شَأوًا بِأَن أَبقَى أَنَا
هَبْ فِي مَهَبِّ الرِّيحِ كُلَّ مُحَلِّقٍ
بِجَنَاحِ مُنتَحِرِ المَنِيةِ وَالمُنَى
وَالْوِ ذِرَاعَ العَاصِفَاتِ وَقُل لَهَا
إِنَّ الشَّدَائِدَ مَا خُلِقنَ لِنَجبُنَا
حَفِظَ الزَّمَانُ عَلَى الوُجُوهِ بَرِيقَهَا
وَوَشَى بِهَا لَمَّا استَدَارَ وَأَعلَنَا
وِإذَا الحَيَاةُ تَحَوَّلَت أَحوَالُهَا
أَلفَيتَ مَا تُخفِي السَّرَائِرُ بَيِّنَا
يَا أَيُّهَا الكِندِيُّ عُذرًا إِنَّنِي
مَا زِلتُ حَتَّى الآنَ مُمتَحَنًا هُنَا
لَمْ تَسكُنِ الخَيبَاتُ خَافِقَ شَاعِرٍ
قَبلِي؛ وَلَا وَطَنٌ لِمِثلِي أَحزَنَا