فَلَكُ الحَصَاةِ التُّربُ، والشُّهبُ السَّمَا
وَلَكَ الخِيارُ تَأخُّرًا، وَتَقَدُّمَا
مَع مَن تُحِبُّ تَقُولُ فَلسَفَةُ الرُّؤى:
كَم شَاهِقٍ عَشِقَ الثَّرَى فَتَقَزَّمَا
كَذَبَ العَنَاءُ المَحضُ إِن أَوحَى بِأَنَّ
: الجُوعَ أَخرَسَنِي فَلَن أَتَكَلَّمَا
أَو أَن تَضِيقَ بِيَ الطَّرِيقُ فَأَنثَنِي
لِأَشِبَّ عَن طَوقِ الهِدَايَةِ لِلعَمَى
مَازِلتُ يَا زَمَنَ الرَّصَاصِ وَلَم يَزَلْ
قَلَمِي لِعِطرِ الجُرحِ يَنفَحُ مَنشَمَا
وَدَمًا يُدَمدِمُ سَافِكِيهِ وَلَم يَعُد
يَاقَومِ يُجَهَلُ فِي الحَقِيقَةِ مَن رَمَى
مُتَأَبِّطًا قَلَقَ (السعيد) وَحَسبُ مَن
يَهوَى؛ الحَنِينُ لِوَصلِ سَاكِنَةِالحِمَى
أنَا مَا صَحِبتُ الحُبَّ إِلَّا مُرسَلًا
يَتلُو عَلَيَّ مِنَ المَواجِعِ مُحكَمَا
وَنَبِيَّ أَحزَانٍ يُحَمِّلُ مُهجَتِي
مَا أَشفَقَتْ مِن حِملِهِ كَبِدُ السَّمَا
والصَّمتُ أَقتَلُ مَا يُصِيبُكَ نَصلُهُ
حَذَرَ الوُقُوعِ الغِرِّ فِي زَمَنِ الكُمَا
دَارَيتُ مُعتَرَكَ القَصِيدَةِ حِيطَةَ الشَّ
وقِ المُبَرِّحِ؛ فٱقتَرَفتُ كِلَيهِمَا
وَكَلِفتُ بِالشَّغَفِ المِثِيرِ بِدَاخِلِي
حِمَمًا تَنِثُ البَوحَ سُمًّا أَرقَمَا
وَالصَبُّ إِن كَلَّت نَوازِعُ قَلبِهِ
فَيَرَاعُهُ فِي الحُبِّ يَنتَعِلُ الفَمَا
وَإِذَا طَغَى مَوجُ الحَنينِ فَمَا لَهُ
مِن مَعزِلٍ يُؤويهِ مِن عَذبِ اللَّمَى