تخطَّ إلى المحتوى

من مال عن دربه المرسوم مقوده

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

مَن مالَ عَن دَربِهِ المَرسومِ مِقوَدُهُ

فليستَعِدَّ، فإنِّي سوفَ أَجلدُهُ

مَقامُهُ ليسَ يُجدي إن هوى غضَبي

عليهِ كالدَّهرِ أَو يُجديهِ مَقعدُهُ

أَسومُ خسفاً بسُمِّ القَولِ خِسَّتَهُ

مَن يستبدُّ فحُسنُ القَولِ يُفسِدُهُ

وإن يكُن سيِّدَ الدُّنيا وواحدَها

أَو كانَ مِن طِينةِ الفِردَوسِ مَحتِدُهُ

أَو كانَ ربَّاً تُرابيَّاً يُقدِّسُهُ

قومٌ سماءٌ، وبنتُ الوهمِ تَعبُدُهُ

أَو كانَ ما كانَ، إنِّي كائنٌ فَطِنٌ

حَشدٌ مِنَ الوَعيِ بينَ العُميِ مُفردُهُ

أُحدِّدُ الهدَفَ المَوبوءَ مُنبلجاً

عِندي أَذاهُ، وغَيري لا يُحدِّدُهُ

وأَسفَعُ الدُّمَّل المَعلُّوَ أَقنعةً

بِيضاً مِن الحُسنِ، لكنِّي سأَفصدُهُ

أَنا رحيمٌ، رَحومٌ، راحمٌ أَبدَاً

إلَّا عَنِ القُبحِ إن عاثَت بنا يَدُهُ

حُطيئةُ الدَّهرِ إلَّا أَنَّ بي خُلُقاً

مِنَ الكِرامِ وعَن فحُشٍ أُبعِّدُهُ

أُقيِّدُ السَّوطَ عَن ذي جُنحَةٍ بدَرَت

وعَن ظَلومٍ فإنِّي لا أُقيِّدُهُ

فلا يَظُنَنَّ أَنِّي غَيمةٌ عبَرَت

ولا يَلومَنَّ إلِّا ذنبَهُ غدُهُ

ولا يَطيرَنَّ فَوقي، إنَّني أُفُقٌ

ولا يَخالَنَّ أَنَّ الضَّوءَ يَحسدُهُ

ولا يُقالَنَّ: هذا ليِّنٌ لَدِنٌ

فليسَ إلِّا طِلاءاتٍ تَوَدُّدُهُ

وبي مِنَ الغَيظِ بُركانٌ يُوجِّجُهُ

طِيني القَديمُ، وأَخلاقي تُبرِّدُهُ

إذا تعارَكتُ والدُّنيا سَتَهزِمُها

مُروءَتي، وأَنا للنُّبلِ سَيِّدُهُ