قَضّيتُ عُمْرِيَ في جهْدٍ وفي تَعَبٍ
وما حَصَلْتُ بهِ يوماً على أملِ
وعِشْتُ مُنْفَرداً في كِسْرِ مَدْرَسَتِي
كتْبِي نَدِيمِيَ في حلّي ومُرْتَحَلِي
مَنْ يَأخُذُ العِلْمَ عنِّي صَارَ يَحْسدُني
ويبتَغِي فرْصَةً للسَّعْي في فَشَلِي
يَطْوِي المَحَاسِنَ والزّلاتُ ينْشُرُهَا
إنْ غَابَ عنِّى سَعَى بالكَيْدِ والحِيَلِ
يُسَدّدُ السَّهْمَ كَيْ يَرْمِي بِهِ شَرَفي
كأنَّهُ مِنْ رُمَاةٍ منْ بَنِي ثُعلِ
فاللهُ حسْبِي عَلَى هذا الزَّمانِ فَقَدْ
حَلَبْتُ شَطْرَيْهِ مِنْ صَابٍ بلا عَسَلِ