أُحِسُّ أنّني صُعِقتُ. إنّهُ شعورُ مَن يفوقُهُ الذي يصيرُ:
وصفةُ الدَّواءِ، دِقَّةُ الطبيبِ، شرحُ حالتي،
وكلُّ ذا الذي بلحظةٍ ذَهَلتُ عنهُ، عندما ذَكَرتُ
كيفَ خُضتُ هذه البحارَ مرَّةً وعُدتُ؛
موجةً بموجةٍ عبرتُ وانتصرتُ،
والتقيتُ بالذي وراءها...
وإنّها لطلقةٌ للموتِ لم تُصبني.
(كونسلتو)
"أَجَلْ...هُنا"
أقولُ بينما تغوصُ إصبعٌ بكاحلي.
"أَجَلْ...هُنا"
أقولُ بينما تغوصُ في احمرارِ ساقيَ التي تورَّمتْ.
"أَجَلْ...هُنا"
أقولُ بينما تغوصُ في وسادِ فخذيَ التي توقَّدتْ.
"أَجَلْ...هُنا"
أقولُ بينما تغوصُ في سلاسلِ العظامِ، تشبهُ الحصى.
"أَجَلْ...هُنا"
أقولُ بينما يُشارُ لي بأن أُفَتِّحَ العيونَ باتساعِها،
وأن أُحَرِّكَ العيونَ وَفقَ إصبعٍ.
"أَجَلْ...هُنا"
أقولُ بينما يُشارُ لي بأن أُعَلِّقَ اللسانَ والشفاهَ بَرهةً.
"أَجَلْ...هُنا"
أقولُ بينما تسمَّعوا، بدِقَّةٍ، وعبرَ آلةٍ،
لقلبيَ الذي يَدُقُّ مُتعَبًا.
"أَجَلْ، هُنا، هُنا، هُنا، هُنا..."
أقولُ بينما يُجَسُّ كلُّ موضعٍ: أَجَلْ، هُنا، أُحِسُّ بالألمْ!
وإنّني اتَّبعتُ كلَّ وصفةٍ لدَحرِهِ، ولم أزل أُحِسُّهُ،
كأنَّهُ وعَزَّ مَن بلا بدايةٍ، ولا نهايةٍ، ولا يموتُ لا يموتْ.