لَمْ يَبْقَ يا وَيْحَكُمْ إِلَّا تَلاقِيها
وَمِسْعَرُ الْحَرْبِ لاقِيها وَآتِيها
لا تَطْمَعُوا بَعْدَها فِي قَوْمِكُمْ مُضَرٍ
مِنْ بَعْدِ هَذا فَوَلُّوها مَوالِيها
فَمَنْ بَقِي مِنْكُمُ فِي هَذِهِ فَلَهُ
فَخْرُ الْحَياةِ وَإِنْ طالَتْ لَيالِيها
وَمَنْ يَمُتْ ماتَ مَعْذُوراً وَكانَ لَهُ
حُسْنُ الثَّناءِ مُقِيماً إِذْ ثَوى فِيها
إِنْ تَتْرُكُوا وائِلاً لِلْحَرْبِ يا مُضَرٌ
فَسَوْفَ يَلْقاكُمُ ما كانَ لاقِيها
يا أَيُّها الرَّاكِبُ الْمُجْتازُ تَرْفُلُ فِي
حَزْنِ الْبِلادِ وَطَوْراً فِي صَحارِيها
أَبْلِغْ بَنِي الْفُرْسِ عَنَّا حِينَ تَبْلُغُهُمْ
وَحَيَّ كَهْلانَ أَنَّ الْجُنْدَ عافِيها
لا بُدَّ قَوْمِيَ أَنْ تَرْقَى وَقَدْ جَهَدَتْ
صَعْبَ الْمَراقِي بِما تَأْبَى مَراقِيها
أَمَّا إِيادٌ فَقَدْ جاءَتْ بِها بِدَعاً
فِيما جَنى الْبَعْضُ إِذْ ما الْبَعْضُ راضِيها