ما زالَ ذكرُكَ في القلوبِ
ينسابُ كاللحنِ العجيبِ
تهفو لهُ الأسماعُ مُص
غية لآياتِ الغيوبِ
أنتَ الهدى غمرَ السرا
ئرَ منْ بعيدٍ أو قريبِ
أنتَ التماعُ الفجرِ يس
ري في دجى الليلِ الرهيبِ
أنتَ العقيدةُ قدْ بدتْ
في ثوبها الزاهي القشيبِ
أنتَ التمرّدُ يدفعُ الأ
قمارَ عنْ أُفقِ المغيبِ
متماسكٌ لمْ ترتعدْ
فَرَقا من اليومِ العصيبِ
كالطودِ باقٍ لمْ تنلْ
مِنْ شأنهِ كفُّ الخطوبِ
تتفاوتُ الأجيالُ ما
بينَ ابتداءٍ أو ذهوبِ
وتصيرُ أمجادُ النفو
سِ إلى جفافٍ أو نضوبِ
لكنّ مجدكَ خالدٌ
لمْ تطوهِ دنيا الغروبِ
لكنّ مجدكَ نغمةُ
طافتْ بآفاقِ القلوبِ
لكنَّ مجدكَ روضةُ
تختالُ في زهْوٍ وطيبِ
أنتَ امتدادُ الظلّ والأ
نسامِ في مرْجٍ جديبِ
جفّتْ منابعُ مائهِ
وأماتُهُ وهجُ اللهيبِ
ومضى التيبسُ ساريا
في نبتهِ الخضلِ الرطيبِ
ذكراكَ يا ابنَ الأكرمي
نَ تحزُّ في قلبِ الأديبِ
ذكراكَ توحي با لمرا
رةِ جنْبها شرفُ المهيبِ
إنْ هُشّمتْ منكِ الضلو
عُ وقطّعتْ خلفَ الندوبِ
وتهاوتْ الأشلاءُ وام
تدّتْ إليكَ يدُ الخطوبِ
ما كانَ يخبو فيك ذا
كَ النورُ في ليلِ الكروبِ
خسئتْ يدٌ مُدّتْ لتط
فئ جذوةَ الأبدِ الرحيبِ
يا نورنا الأزليّ حلّ
قْ في ذرى الكونِ الكئيبِ
وأعدْ صدى الأبدِ العل
يّ مدويّا بدلّ النحيبِ
ودعِ الرمالَ تضجً زا
حفة إلى الحقِّ السليبِ
لتمدّ مِنْ وضحِ النها
رِ على ظلامِ المستريبِ
ما زالَ فجري في بدا
يةِ عمْرهِ لا في المشيبِ