أُحِبُّكِ جدًّا
وأرغبُ أن أستزيدَا
بأن أتجاوزَ حدَّ الهُيامِ
لأنظرَ هل من فؤادٍ
تنَاهى إلى ما وراءِ الطّبيعةِ
مثلَ فؤاديَ
مُبتدِعًا في الْعَواطفِ شيئًا جديدَا
فلم يَعُدِ المُتوَارثُ بين المُحبّينَ
منذ ألوفِ السّنينَ
يُثير اهتمامِي
ويُلحقُني
بمَن أصبحوا
في الهوى خدَمًا و عبيدَا
ولم يَعُدِ العَقدُ
في ربطِه الرّوحَ بالرّوحِ يمنعُ
قلبيَ من أن يصيرَ شَموسًا عنيدَا
دُنوٌّ و بُعْدٌ
يَقينٌ و شَكٌّ
رضاءٌ و سخطٌ
وفاءٌ و خُلفٌ
وِصالٌ و هجرٌ
لكمْ كمْ
مللتُ قديمًا
على البَشريّةِ لمّا يزلْ
مُبدئًا و مُعيدَا!
أُحبُّكِ جدًّا
ولا حبَّ في الأوّلينَ أو الآخرينَ
كحبِّي
أنا هو أنتِ
وأنتِ أنا
ومَن لا يرى ما نراهُ
فليس رشيدَا!
كفَانا
نشاهدُ عالمَنا
بعَيْنيْنِ واحدتيْنِ
ونُصغِي إليهِ
بأُذْنيْنِ واحدتيْنِ
ونَلْمسُهُ
بِيَدَّيْنِ واحدتيْنِ
ونَمشِي بأدرابِهِ
برِجْليْن واحدتيْنِ
فهلْ بعد هذا
عديدُ مَشاعرَ أو
عديدُ شُخوصٍ؟!
مُحالٌ!
فما ثَمَّ إلّا كيانٌ
لنا سَبْقُ إِحداثِهِ
تَوحَّدَ فيه كلانَا
ولا نبْتغِي
عنِ البعضِ طرْفةَ عيْنٍ مَحِيدَا.