إنّ السّعادةَ لا تأتي إلى بَشرٍ
تسْعى، ولكنْ من الحوْباءِ تَنْبجِسُ
كمْ من فقيرٍ بسيطٍ عاشَ مُنبسِطًا
و كمْ مُلوكٍ ومَيسُورِينَ قدْ تَعَسُوا
كمْ من سقيمٍ طليقُ الوَجهِ مُبتَسمٌ
و كمْ أصِحّاءَ بئْسَ الأوْجهُ الْعُبُسُ
كمْ من عليمٍ فهيمٍ لانَ جانبُه
و كمْ سِفاهٍ وجُهّالٍ جَفَوْا وقَسُوا
فالنّفسُ لا النّاسُ لا الأشياءُ تَجْعلُنا
نُحسُّ بالرّاحةِ المُثلَى ولا نَجِسُ
فكيْفما نَتكَيّفْ في الحَياةِ إذًا
تَكيّفتْ معَها أخْلاقُنا الشُّمُسُ