تخطَّ إلى المحتوى

هل باعد الحي إثر البعد مقترب

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

هل باعدُ الحيّ إثرَ البعدِ مقتربُ

صَبٌّ عليلٌ عن الأوطان مغتربُ

وهل يُماط بأيدي الوصلِ سترُ شَقا

وحُجبُ نجدٍ وسَلْعٍ عندها الأرب

وهل أرى الخيرَ بينَ «مروةٍ» و«صفاً»

بالسعي بينهما قد تنجلي الكُرَب

وهل أقوم ببيت اللّهِ ملتجئًا

بمجده الأمنُ للسكّان والرُّتَب

وهل أنال وأرتاحُ إلى حَرمٍ

إلى فسيح حِماهُ ترحل النُّجُب

يثوي به خيرُ خلقِ اللهِ كلِّهمُ

بحبّه نارُه في القلب تلتهب

فيه ارتحالي وهجري كلَّ ذي رحمي

من ليس لي غيرُه سُؤْلٌ ولا طلب

فيه هجرتُ عيالي كلَّ مَصحبتي

لهم عيونٌ على الأطلال تنتحب

محمّدٌ جاءَ في القرآن مِدحتُهُ

من الإله فسعيي عنده لغب

وكيف أمدح من كان الإلهُ له

وصّافَه نفسَهُ، لا عُجْمَ لا عرب؟

لا أقطعنَّ رجائي في حصول مُنىً

لها ارتحالي وما لي غيرُها أربُ

في ظلّ عدلِ إلهِ الخلقِ قاطبةً

ومن إليهِ قلوبُ الناسِ تنجذب

سلطانُنا خادمٌ الإسلامِ وهو بهِ

غدا على ذروة التّأييدِ ينتصب

من بعد ما قد عراه حادثٌ خَطِرٌ

وكاد يبدو على أحكامه العطب

عونُ الإلهِ ونصر اللّهِ أدركهُ

حيث الأناسُ إلى الأعقاب تنجذب

للمسلمين رحيمٌ مُشفِقٌ وغدا

يُريحهم إثْرَ ما مسّتهُمُ النُّوَب

للعالمين رؤوفٌ صار يُكرمهم

يمدّهم حينما أضناهمُ التّعب

كأنه كهفُ أمنٍ بات يحرس مَنْ

لَجَا بهِ، فضلُه يُرجى ويُنتدَب

اللهُ أيّدهُ دامت رعايتُهُ

وعدلُه، جودهُ والسّؤلُ منتدبُ

يا ربَّنا احفظْ «مُعينَ الدينِ»، حَصِّنْه

من كربة الدّهرِ ما دامت به الحِقَب

وارحمْ به غربةَ الإسلامِ حافظنا

من الزّمان لكي للنّصر يكتسب

واحمِ الشَّريعةَ عن إفساد طائفةٍ

من ظلمهم دامَ دمعُ الخَلْقِ ينسكب

وآخرُ القولِ حمدُ اللّه ِخاتمةً

بحمدهِ يُختم الدّيوانُ والكتب

به يُنال إلى حسن الخواتمِ في

كلِّ الأمورِ وفيه النّصرُ مُصطحَب

ثمّ الصّلاةُ على تاج الأنامِ ومن

مِنْ نوره نورُ خَلْق اللهِ مُنتخَب

وآلِهِ وصحابٍ ثمّ عترتهِ

إنّي إليه بهذا القولِ أقترب

هذا الطرازيُّ يرجو حسنَ رغبتهِ

منه المكارمُ والأفضال تُحتسب

ما أجّجَ الحبُّ أحشاءَ المحبِّ وما

جنّ الغريبُ بعزمٍ ليس ينقضب