تخطَّ إلى المحتوى

هنيئا لهم بالبيت طافوا وبالصفا

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

هنيئًا لهم بالبيت طافوا وبالصَّفَا

وطوبى بحجٍّ تمَّ في موسم الصَّفَا

على حرم الله المقدّس أقبلوا

وأمّوا به البيت العتيق المشرّفا

وقد وقفوا في موقف الحج وقفةً

على عرفاتٍ ما أجلّ وأشرفا

أهلّ بها منا مهلٌّ بحجّه

ولبّى ملحٌّ في الدعاء وعرّفا

وحطّت خطايانا وضُوعف أجرنا

وعنّا العَفُوُّ الغافر الذنب قد عفا

وطوبى لعبدٍ ضمّ للحجِّ عُمْرَةً

وأهدى وبالبيت المشرِّف طوّفا

ويا سعدَ من بالحج قضّى لبانةً

ويا خُسْرَ مسطيعٍ توانى وسوّفا

وهذا طريق الحج لا زال شاملاً

به الأمنُ لا وعرًا ولا متعسّفا

رآه أولو التوفيق سهلاً ميسّرًا

فلم يجدوا عنه محيصًا ومَصرفا

وهاهم أتوا من كلِّ فجٍّ ووجهةٍ

وقد باء بالخسران من قد تخلّفا

وقد هجروا في الله أهلاً وجيرةً

وقد غنموا بالحج أجرًا مضعّفا

إذا بدّلوا بالأنس والإلف وحشةً

فقد وجدوا في الله أُنسًا ومألفا

وكم من تقيٍّ مُحْرمٍ في إزاره

تردّى ببُردٍ ساترٍ وتعطّفا

تراهم جميعًا حُسَّر الرأس خُشَّعًا

وداعيهمُ نحو السَّماء تشوّفا

وفي لبسة الإحرام قاموا كأنهم

بأكفانهم في الحشر يغشون موقفا

قد انسلخوا لله عن كلِّ زينةٍ

فلم ترَ إلا ناسكًا متقشِّفا

ولم ترَ إلا واقفًا لصقَ واقفٍ

وإلا أسيفًا للمدامع كفكفا

تساووا أمام الله فالكلُّ واحدٌ

فلم ترَ مشروفًا ولم ترَ أشرفا

سواسيةٌ يشكون لله فقرَهم

إلى عفوه عمّن أساء وأسرفا

أفاضوا وقضّوا من منًى كلَّ حاجةٍ

وطافوا وحلّوا وارتوى الكلُّ واشتفى

وطاب لهم في طيبةٍ أن يعرّجوا

على مسجدٍ قد فاض نورًا وشُرّفا

به قبرُ طه صاحب الحوض يومَ لا

ترى غيرَه وِردًا لشاربه صفا

فزاروا وروّوا بالزيارة أنفسًا

عطاشًا براها الحب شوقًا وأنحفا

رويدَ الألى قد أزمعوا العودَ إنّ لي

فؤادًا إلى الحيِّ المقيمين قد هفا

لنا بين أكناف الحجاز منازلٌ

وأهلٌ حبَونا رقّةً وتلطّفا

فكم طوّقونا مِنَّةً ومكارمًا

وكم أسرونا رحمةً وتعطُّفا