تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٣ بيت

المتفرقات

يا للرّئيسِ الْمُقْعَدِ

مُتشبّثًا بالْمَقْعَدِ

فكأنّ فيه شهادةً

ستَقودُه لِلمَخْلَدِ

وكأنّ هذا الشّعبَ في

بيضاءَ وَقّعَ باليدِ

كي يَكتبُوا ما يَكبتُو

نَ على البياضِ بأسودِ

لم يُفْسَخِ العَقدُ الّذي

قد أبرمُوا، لم يُفْسَدِ

هم قرّرُوا لكنّما

عجبًا لشيخٍ مُسْنَدِ

ما يَرتجِي برِياسةٍ

في عِقدِه الأوْهى الرّدِي؟!

ما يَرتجِي ذو رعشةٍ

ذو الشّيبِ من دنْيا الدَّدِ؟!

شيخَ الثّمانينَ انْقضَى

عُمُرُ المَلذّةِ؛ فارْشُدِ

أدِّ الصّلاةَ لوقتِها

واحْمدْهُ عِزَّ الْمَحْمَدِ

ثمّ اقرأِ القُرآنَ ليْ

لَ نَهارَ قَبْلَ المَرقَدِ

فإذا صحوتَ مُكبّلًا

يأتي الكريمُ ويَفتَدِي

حسَناتُ حرفٍ واحدٍ

عَشْرٌ حِسانُ الْأَسْعُدِ

أعقبْ صلاتَك بالصّلا

ةِ على الحَبيبِ مُحمّدِ

صلّى الإلهُ عليه ما

أنْ لاحَ نجمُ الْفَرْقَدِ

فهو المُشفَّعُ لامْرئٍ

مُتقرِّبٍ مُتودِّدِ

من خَيِّرِ الأعمالِ خذْ

املأْ جُيوبَك وازْددِ

لا بدَّ من موتٍ غدًا

أعددتَ ماذا للغدِ؟!

دعْ دولةً بنظامِها

لن ينفعاكَ بسُؤْدَدِ

لو أنّ سِلكَهما معًا

من لؤلؤٍ وزَبرْجدِ

أولاكَ عيشُ سُويْعةٍ

أُخراكَ عيشٌ سَرْمَدِي

يا للنّعيمِ ستنْتهِي

أو للجحيمِ الْأَنْكَدِ

يبقى وَراءَكَ طارفٌ

ممّا مزجتَ بمُتْلَدِ

يتَخاصمُ الْوُرّاثُ في

ه وقد رَموْكَ بمُلْحَدِ

للمالِ بعدكَ بيْنهمْ

حاشاكَ نفسُ الْمَحْتِدِ

وتزولُ حاشيةٌ حشتْ

فمَها ”نعمْ يا سيّدِي“

رَاءتْكَ عُهْداتٍ إلى

أنْ صرتَ أدرسَ مَعهَدِ

لا حبّذا رجلٌ غدَا

مرْعى النّفاقِ الْأَوْغَدِ

اُنفضْ غُبارَ سياسةٍ

عن كَاهِلَيْ مُتوَقِّدِ

واتْركْ لشِرذِمةٍ عتتْ

كرسيَّ ذاك المَعبَدِ

نُدُسًا عهِدتُكَ يا أبا

تفليقةٍ كالهُدهدِ

قد خطّطُوا لِإِيَالَةٍ

بعد الرّحيلِ ستَبتدِي

أوقفْ بدايتَها إذًا

بخِتامِكَ الْمتَزهِّدِ

إنّي أخافُ عليكَ من

غدرٍ هناكَ بمَرْصَدِ

أرجوكَ لا تلعبْ لهمْ

دورًا بآخرِ مَشْهَدِ

أجهدتَ نفسَك في سِنِي

جَدْبٍ؛ كَفاكَ بمُجْهَدِ

كمْ من نقائصَ لم تزلْ

قَدْكَ اكْتمالُ الْمَقْصَدِ!

أوْلى انْسحابُكَ ساخنًا

من ذا النّجاحِ الأبْردِ

كان انْتخابُكَ مُضحكًا

مثلَ انْتحابِ الْأَقْرُدِ

لستَ الّذي أبكى وأضْ

حكَ؛ إنّما الشّعبُ الصَّدِي

أدري وأعلمُ جيّدًا

جهلَ الكثيرِ لِجَيّدِ

إن قرْقرتْ أمعاؤُه

وعدَا عليه مُعتدِي

سيَحكُّ صدأتَه الّتي

يبِستْ بحدِّ مُهنَّدِ