إن كنتَ أخذًا فخذْ أعلَى الرتبْ
حِلمًا وأخلاقًا وعلمًا وأدبْ
فهذه مواهبٌ مَن حازها
ساد جميعَ الناس عُجْمًا وعرب
فإنها للمرء عالي حسبٍ
إن لم يكن يُنْمَى إلى عالي الحسب
بل نسبٌ مغنٍ له عن نَسَبٍ
إن لم يكن يُنْميه أصلٌ ونسب
العلم زين للفتى يزينه
ولا يَزين المرءَ مالٌ ونشب
فاقرأ كتاب الله ينبيك بما
للعلم من فضلٍ حوَى كل الرتب
إن رمتَ نسبةً فللعلم انتسبب
فإنه يغنيك عن أم وأب
إن لم تفز بالعلم عدْتَ خاسرًا
فالعلم إن فاتك فاتك الشنب
إن كنت تبغي للرقيِّ سبباً
فاغتنم العلم فإنه السبب
من قاس ذا علمٍ بذي جهلٍ عَمِي
كان كمن قد قاسَ فحمًا بذهب
لا يستوون عالمٌ وجاهلٌ
جاء بنص الله في خير الكتب
والله لا يخشاه من عُبَّاده
إلا أولو العلم ومن له انتسب
وهذه سنّة أحمدٍ أتت
بالنص لا إفْكٌ به ولا كذب
فضَّلتِ العالمَ من أمته
على نَبيِّينَ بسالفِ الحقب
فهذه مفاخرُ العلم وذي
خلاله بغير شكٍّ وريب
أمَنْ له السمير علمٌ وتُقَى
كَمَنْ له السمير لَهْوٌ وطرب